دمشق
عقدت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، اليوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الوطنية المختصة ووفد مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) برئاسة حامد سيف الزعابي، لبحث تعزيز التعاون والاستعدادات الوطنية لعملية التقييم المتبادل المقررة لسوريا عام 2027.
وناقش الاجتماع متطلبات المرحلة المقبلة وآليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يتوافق مع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، في أول زيارة رسمية تجريها المجموعة إلى سوريا منذ عام 2010، والتي تشكل محطة أساسية في مسار تطوير المنظومة الوطنية وتعزيز جاهزية البلاد للتقييم الدولي.
وأكد المشاركون أن الزيارة تمثل دعماً لجهود الإصلاح المؤسسي، وترسيخ نزاهة النظام المالي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في رفع كفاءة المؤسسات وتعزيز الثقة بالقطاع المالي السوري.
وشارك في الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والاقتصاد والصناعة والمالية والأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة والاتصالات وتقانة المعلومات، إلى جانب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد رئيس مجموعة “مينافاتف” حامد سيف الزعابي أن إطلاق سوريا استراتيجيتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعكس التزاماً سياسياً بتطوير المنظومة الوطنية وتعزيز الإصلاحات المؤسسية، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي لدعم استعدادات سوريا لعملية التقييم المتبادل وفق معايير مجموعة العمل المالي (FATF).
وأوضح الزعابي أن الاستراتيجية الوطنية تشكل إطاراً شاملاً لتوحيد جهود الجهات المعنية وتحديد الأولويات، معتبراً أن التقييم المتبادل يمثل فرصة لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق، وليس مجرد استحقاق فني.
وأضاف أن معالجة أوجه القصور الاستراتيجية والخروج من القائمة الرمادية من شأنهما تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية، وتحسين العلاقات المصرفية والبيئة الاستثمارية، ودعم حركة التجارة والنمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن مجموعة “مينافاتف” ستواصل تقديم الدعم الفني وبناء القدرات للدول الأعضاء، معرباً عن ثقته بقدرة سوريا على تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة تعكس حجم الإصلاحات التي تنفذها وتعزز اندماجها في المنظومة المالية الإقليمية والدولية.










