بروكسل
حثت الصين اليوم الخميس جميع الأطراف المتورطة في الحرب على إيران على وقف العمليات العسكرية، وتجنب أي خطوات قد تترك تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، بحسب ما أكدت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي عقدته للصحفيين.
وجاءت هذه التصريحات رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول الصراع.
وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستضيف اليوم الخميس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لإجراء محادثات تركز على الحرب في إيران، بالإضافة إلى قضايا الشرق الأوسط بشكل عام، وتعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو والقاهرة.
على صعيد إيران، نقلت وسائل إعلام رسمية عن القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، أمير حاتمي، قوله إن “مقر العمليات الإيراني يجب أن يراقب تحركات العدو بأقصى درجات الحذر والدقة”، مؤكداً استعداد إيران لمواجهة أي هجوم محتمل، وموضحاً أن أي قوات معادية تحاول شن عملية برية “لن تنجو”.
ورافق التصريحات نشر لقطات صامتة تُظهر حاتمي في غرفة مع ثلاثة قادة عسكريين آخرين، إلى جانب مكالمة فيديو مع نحو اثني عشر شخصاً آخر، لم يتسن التحقق من تاريخ تصويرها بعد.
وفي المقابل، كان قد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب متلفز للأمة أمس الأربعاء أن الصراع مع إيران “يقترب من نهايته” ويمكن أن ينتهي خلال أسابيع، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي دمر القدرات البحرية والجوية الإيرانية وألحق أضراراً بالغة ببرنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف مواقع في إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، مؤكدًا أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب “تقترب من الاكتمال”.
وتزامنت تصريحات ترامب مع محاولاته طمأنة الرأي العام الأميركي، الذي أعرب عن قلقه إزاء الصراع وارتفاع أسعار البنزين نتيجة اضطرابات الإمدادات النفطية العالمية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن ارتفاع الأسعار “قصير الأجل” نتيجة الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط التجارية، مؤكداً استعداد واشنطن لاستهداف قطاعات الطاقة والنفط في حال اقتضت الضرورة، رغم تأكيده على اقتراب انتهاء العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر إقليمية مستمرة، مع تحركات أميركية إضافية في الخليج، والتي أثارت مخاوف من احتمال تنفيذ عمليات برية ضد إيران، وسط دعوات دولية للتهدئة وتقليل المخاطر الاقتصادية والأمنية العالمية.










