بيروت
قُتل ثلاثة جنود إندونيسيين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في حادثين منفصلين جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي بعد مقتل صحفيين ومسعفين لبنانيين جراء غارات إسرائيلية خلال الأيام الماضية.
وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن جنديين لقيا حتفهما إثر انفجار مجهول المصدر دمّر مركبتهما قرب بلدة بني حيان، ما أسفر أيضاً عن إصابة جنديين آخرين. وفي حادث منفصل لاحق، قُتل جندي إندونيسي ثالث بانفجار قذيفة داخل أحد مواقع القوة قرب بلدة عدشيت القصير، فيما أُصيب جندي آخر بجروح خطيرة.
وأكدت المتحدثة باسم يونيفيل، كانديس أرديل، أن التحقيقات جارية في الواقعتين باعتبارهما حادثين منفصلين.
اقرأ أيضاً: إيران تؤكد بقاء سفيرها في بيروت رغم طلب لبنان مغادرته – 963+
وذكرت وزارة الخارجية الإندونيسية أن الجندي الذي قُتل مساءً يحمل الجنسية الإندونيسية، مشيرة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين بنيران مدفعية غير مباشرة، ومنددة بما وصفته بـ”الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان”.
ودعا وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي وإجراء تحقيق سريع وشفاف في الحادثة، وذلك بعد تواصله مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي اعتبر أن استهداف قوات حفظ السلام يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب، مطالباً بمحاسبة المسؤولين وضمان سلامة أفراد الأمم المتحدة.
كما شدد رئيس عمليات السلام الأممية جان بيير لاكروا على أن قوات حفظ السلام يجب ألا تكون هدفاً لأي هجمات.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه يراجع التقارير لتحديد ما إذا كانت الحوادث ناجمة عن نشاط عسكري أو عن حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس، حين أطلقت جماعة “حزب الله” صواريخ باتجاه إسرائيل، أعقبها تصعيد عسكري إسرائيلي واسع.
وأفادت السلطات اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 1240 شخصاً، بينهم أكثر من 120 طفلاً ونحو 80 امرأة وعشرات المسعفين.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء لسكان ست قرى في البقاع الغربي، وشن غارات جديدة على بلدات جنوبية واستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل عشرة مسعفين وثلاثة صحفيين في غارات مطلع الأسبوع، وهو ما نفته السلطات اللبنانية اتهامات إسرائيل بشأن استخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي سادس في الاشتباكات جنوب لبنان، فيما أكدت القوات المسلحة اللبنانية مقتل أحد جنودها في غارة إسرائيلية، ليصل عدد قتلاها إلى تسعة جنود منذ بدء التصعيد، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي توغله في بلدات حدودية مع إعلان نيته إقامة منطقة عازلة حتى نهر الليطاني.










