بيروت
أكد “الحرس الثوري” الإيراني، اليوم الاثنين، أن طهران سترد على أي استهداف لمنشآت الكهرباء داخل أراضيها عبر ضرب محطات توليد الطاقة في إسرائيل، إضافة إلى المنشآت التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في المنطقة، في تصعيد جديد ضمن سياق التوتر العسكري المتفاقم.
وجاء في بيان “للحرس الثوري” أن الرد الإيراني سيكون “بالمستوى ذاته من حيث الردع”، مشدداً على أن استهداف شبكات الكهرباء سيقابله استهداف مماثل، في إشارة إلى اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في الردود العسكرية.
ويأتي هذا الموقف بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال مهلة زمنية محددة، وهو ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تراجع البيان الإيراني عن تهديدات سابقة طالت محطات تحلية المياه في دول الخليج، معتبراً أن ما تم تداوله بشأن نية استهدافها “ادعاءات غير صحيحة”.
ميدانياً، شهدت مناطق جنوب إسرائيل أضراراً واسعة جراء سقوط صواريخ إيرانية خلال الساعات الماضية، حيث تضررت مبانٍ سكنية في مدينتي عراد وديمونة، وأسفرت الهجمات عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم حالات خطرة، وفق ما أعلنته الجهات الطبية.
وأفادت فرق الإسعاف بوقوع دمار في عدد من الأبنية السكنية، فيما باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض، بعد فشل أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض بعض الصواريخ.
في المقابل، واصلت إسرائيل عملياتها الجوية، معلنة تنفيذ غارات استهدفت مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين منذ أسابيع.
وتشير المعطيات، إلى أن الهجمات المتبادلة باتت تطال بنى تحتية حيوية، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة، وانعكاساتها المحتملة على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، بحسب “رويترز”.
دولياً، تتواصل المساعي الديبلوماسية لاحتواء التصعيد، إذ أجرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اتصالات مع عدد من الأطراف الإقليمية، من بينها إيران وتركيا وقطر، لبحث سبل خفض التوتر وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.
كما دعا البابا إلى إنهاء الحرب، معتبراً أن ما تشهده المنطقة من “موت ودمار” يمثل “عاراً على البشرية”، في نداء يعكس القلق الدولي المتزايد من تداعيات استمرار الصراع.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسام داخلي في الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع رأي معارضة غالبية الأميركيين للضربات العسكرية ضد إيران، في وقت تتحول فيه الحرب إلى ملف سياسي ضاغط على الإدارة الأمريكية.
ومع استمرار التصعيد، تتزايد التحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة في حال استهداف البنى التحتية الحيوية بشكل مباشر، بما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.










