واشنطن
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه لن يقوم بنشر قوات عسكرية في إيران، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع طهران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة داخل إيران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جمعه في البيت الأبيض برئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، حيث أوضح أنه أبلغ نتنياهو بضرورة وقف استهداف البنية التحتية للطاقة، مضيفاً أن هذا التوجه سيتم الالتزام به، وأنه يحتفظ بكافة الخيارات مفتوحة.
ودعا ترامب اليابان إلى تعزيز دعمها للولايات المتحدة في الحرب الجارية، مبرراً ذلك بالعلاقات القوية بين البلدين وبالدور الأمريكي في حماية طرق إمدادات الطاقة، لاسيما عبر المضائق الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من واردات النفط اليابانية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده لا تحتاج دعماً مباشراً، لكنها ترى أنه من المناسب أن تسهم الدول الحليفة بشكل أكبر في هذه المرحلة.
ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلة من طراز F-35 Lightning II اضطرت إلى تنفيذ هبوط اضطراري في قاعدة عسكرية بالشرق الأوسط عقب مشاركتها في مهمة قتالية داخل إيران.
وفي حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الطائرة تعرضت لإصابة خطيرة وربما سقطت، أكد الجانب الأميركي أن الطائرة هبطت بسلام وأن الطيار في حالة مستقرة، مع استمرار التحقيقات في ملابسات الحادث.
في الأثناء، شدد العراق على ضرورة ضمان انسيابية إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، محذراً من أن استهداف منشآت الطاقة في المنطقة يمثل تصعيداً مقلقاً من شأنه الإضرار بجهود خفض التوتر.
وأشارت وزارة الخارجية العراقية إلى أن صادرات البلاد النفطية، التي كانت تبلغ نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، تأثرت بشكل كبير نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً: الحشد الشعبي بين الضربات الأميركية الإسرائيلية ومرحلة إعادة التموضع
وفي تطور ديبلوماسي، طلبت إيران من ألمانيا توضيحات بشأن دور قاعدة رامشتاين الأميركية في الحرب، وسط نقاشات متزايدة حول مدى قانونية استخدام القواعد الأميركية في أوروبا لدعم العمليات العسكرية الجارية.
ميدانياً أيضاً، تحققت تقارير من تعرض مصفاة النفط في حيفا لهجوم صاروخي، حيث أظهرت مقاطع فيديو تصاعد أعمدة دخان من موقع المصفاة.
بدورها أكدت مصادر إسرائيلية عدم وقوع أضرار جسيمة بعد تعرض مصفاة نفط في حيفا لهجوم، في حين تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مباشر بصواريخ.
اقتصادياً، أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على صفقة بيع أسلحة بقيمة 16.46 مليار دولار لكل من الإمارات والكويت، في ظل تأثر دول الخليج بتداعيات الحرب.
كما تدرس واشنطن تخفيف بعض القيود على شحنات النفط الإيراني المخزنة بهدف الحد من ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد ممراً رئيسياً لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وفي سياق متصل، أعربت دول عدة عن قلقها من تداعيات التصعيد على استقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بشكل ملحوظ، وسط تحذيرات من استمرار التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
على الصعيد الإنساني، نقلت تقارير من داخل إيران مخاوف متزايدة بين السكان من استمرار الحرب وتأثيرها على البنية التحتية، حيث أعرب مواطنون عن قلقهم من أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى تدمير واسع النطاق.










