دمشق
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الأربعاء، أن نحو 120 ألف سوري عادوا إلى سوريا من لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوعين.
وذكرت المنظمة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أنه حتى تاريخ 17 مارس 2026، دخل 125784 شخصاً إلى سوريا من لبنان منذ 2 آذار/ مارس الجاري، مشيرة إلى أن نحو 119 ألفاً منهم يحملون الجنسية السورية.
وأكدت، أن النزوح جاء نتيجة اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي طالت لبنان في 2 مارس، بعدما أطلق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وأشار تقرير المنظمة إلى أن سوريا بقيت حتى الآن بمنأى عن الحرب الإقليمية، مشيرة إلى أن أكثر من نصف مليون سوري عادوا من لبنان في عام 2025 بعد سقوط النظام.
وأكدت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أنه نفذ ضربات في العاصمة من دون إنذارات مسبقة، ما أدى إلى تفاقم حالة الرعب بين السكان.
وأشارت إلى أن العودة الطوعية للنازحين السوريين شهدت تنسيقات مع الأمن العام اللبناني لتسهيل عودتهم وضمان سلامتهم، مع توفير الإجراءات اللازمة خلال فترة الأعياد، ولا سيما في محيط أماكن العبادة، وفقاً لتقارير الأمن اللبناني المتصلة بالتنسيق مع السلطات السورية لضمان الاستقرار في المناطق الحدودية.
كما لفتت المنظمة إلى أن المواطنين السوريين الذين عادوا يواجهون تحديات إعادة الاندماج في حياتهم اليومية بعد تجربة النزوح الطويلة، مؤكدة أهمية دعم المجتمع الدولي لتأمين الحماية الإنسانية والمساعدة في إعادة الاستقرار لهؤلاء النازحين.
وقبل أيام، نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش وجود موجة نزوح للبنانيين إلى الأراضي السورية.
وأكد علوش، أن حركة دخول المواطنين اللبنانيين إلى سوريا تندرج ضمن إطار العبور الطبيعي المعتاد بين البلدين.
وأوضح، أن متوسط عدد اللبنانيين الذين يدخلون سوريا يومياً يبلغ نحو 500 شخص، مشيراً إلى أن هذه الحركة مرتبطة بالزيارات الاعتيادية أو الإقامات المؤقتة لأسباب عائلية أو سياحية أو مهنية.
وبيّن أن المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان تعمل بشكل طبيعي، مع تطبيق الإجراءات التنظيمية المتبعة في تنظيم حركة المسافرين، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة”.
وقال علوش، إن الجهات المعنية تسعى إلى تسهيل حركة العبور على الحدود السورية مع لبنان شريطة الالتزام بالضوابط المعتمدة في هذه المنافذ.
وفي ما يتعلق بشروط دخول اللبنانيين إلى سوريا، أشار علوش إلى أن السماح بالدخول يتم وفق مجموعة من المعايير التنظيمية المعتمدة في المعابر الحدودية.
وتشمل هذه المعايير وجود إقامة سارية داخل سوريا للراغبين بالدخول، أو أن تكون الزوجة أو الأم سورية الجنسية، كما يُسمح بالدخول في حال امتلاك المواطن اللبناني عقاراً مسجلاً باسمه داخل سوريا.
وأضاف أن من بين الحالات التي يسمح فيها بالدخول أيضاً أن يقوم مواطن سوري بتقديم طلب زيارة لشخص لبناني، سواء عبر المنفذ الحدودي أو من خلال مركزية الهيئة في دمشق، إضافة إلى السماح بالدخول لمن يقدم تقريراً طبياً يثبت حاجته لتلقي العلاج داخل سوريا.
وتشمل الفئات المسموح لها بالدخول كذلك الأشخاص الذين يحملون جنسية دولة أخرى أو إقامة في دولة أجنبية، إضافة إلى بعض الفئات المهنية التي تمتلك هويات نقابية معترفاً بها، وفق ما ذكره علوش.
وأكد علوش أن الإجراءات المعتمدة في المعابر الحدودية تهدف إلى تنظيم حركة الدخول والخروج، حيث يتم التدقيق في الوثائق الرسمية والتحقق من استيفاء الشروط المطلوبة قبل السماح بالعبور، وذلك لضمان سير الحركة بشكل منظم ومتوازن بين تسهيل التنقل والالتزام بالضوابط القانونية.
كما سُجل دخول أكثر من ألفي سيارة محمّلة بالأثاث والمقتنيات الشخصية للعائلات السورية العائدة، في مؤشر على أن كثيراً من هذه العائلات تعتزم الاستقرار مجدداً داخل البلاد.
ورأى علوش أن هذه الأرقام تعكس تزايد حركة عودة السوريين خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع اتجاه العديد من العائلات إلى العودة والاستقرار في مناطقها الأصلية داخل سوريا، وهو ما يظهر من خلال نقل الأثاث والممتلكات الشخصية عبر المعابر الحدودية.










