واشنطن
شنّت القوات الأميركية ليلة الجمعة-السبت غارات واسعة النطاق على جزيرة خرج الإيرانية، مستهدفة أكثر من 90 موقعاً عسكرياً، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اليوم السبت.
وجاء الهجوم بعد تحذير أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أنه قد يُوجه ضربات للبنية التحتية النفطية في الجزيرة إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
ونشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة “دمرت تماماً” أهدافاً عسكرية، مضيفاً أن أي تدخل لإعاقة مرور السفن سيُعاد النظر فيه فوراً.
اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بضربات على نفط إيران إذا لم تتوقف هجماتها على مضيق هرمز – 963+
وأشار ترامب إلى أن إيران لا تمتلك القدرة على مواجهة الهجمات الأميركية، وحث الجيش الإيراني وجميع الأطراف المشاركة على “وضع أسلحتهم وإنقاذ ما تبقى من بلادهم”.
كما أعلن أن البحرية الأميركية ستبدأ قريباً بمرافقة ناقلات النفط لضمان مرور آمن عبر المضيق الذي يمر منه نحو 20% من إمدادات الوقود العالمية.
ورغم الضغوط العسكرية، لم تُبدِ إيران أي مؤشرات على الاستسلام، وأكد الزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي أن مضيق هرمز سيبقى وسيلة ضغط استراتيجية.
وردّت القوات المسلحة الإيرانية بتحذيرات شديدة، مؤكدة أن أي ضربة مستقبلية على منشآتها النفطية ستقابل بضربات على مصالح أميركية في المنطقة، بما في ذلك الموانئ والأرصفة في الإمارات.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع أكثر من 15 انفجاراً في جزيرة خرج خلال الغارات الأميركية، مستهدفة الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومرافق المطار، دون الإضرار بالبنية التحتية النفطية، فيما أظهرت بيانات أن إيران استمرت في تصدير النفط بمعدل 1.1 – 1.5 مليون برميل يومياً، يتجه معظمها إلى الصين.
في الوقت نفسه، تصاعدت التوترات الإقليمية مع هجمات على السفارة الأميركية في بغداد، وغارات إسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل 12 عاملاً في المجال الطبي، وهجمات إيرانية بالتعاون مع “حزب الله” على أهداف إسرائيلية. كما أبلغت وسائل الإعلام عن سقوط عشرات القتلى في إيران بسبب القصف والصواريخ، مع استمرار نزوح الملايين من ديارهم.
وأدت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثالث بعد قصف أميركي وإسرائيلي مكثف بدأ في 28 فبراير، إلى خسائر بشرية كبيرة في القوات الأميركية، منها جميع أفراد طاقم طائرة التزود بالوقود التي تحطمت غرب العراق، بينما شهدت أسواق النفط تقلبات حادة بفعل المخاوف من تأثير القتال على الإمدادات العالمية.










