واشنطن
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز الحيوي، محذراً من أن أي تدخل في المرور الآمن للسفن سيُعيد الولايات المتحدة النظر في سياساتها تجاه إيران.
وجاء تحذير ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن بلاده “دمرت تماماً” أهدافاً عسكرية على الجزيرة، التي تُعد محطة تصدير رئيسية لنحو 90% من النفط الإيراني، دون أن تُلحق الضربات أي ضرر بالبنية التحتية النفطية. وأضاف أن إيران “لا تملك القدرة على التصدي للهجمات الأميركية”، داعياً الجيش الإيراني إلى إلقاء أسلحته لإنقاذ ما تبقى من بلاده.
وردت القوات المسلحة الإيرانية، وفق وسائل إعلام محلية، بأن أي هجوم على منشآت النفط والطاقة في البلاد سيقابل بضربات مماثلة على منشآت مرتبطة بالشركات الأميركية في المنطقة. وأفادت وكالة فارس بسماع أكثر من 15 انفجاراً في الجزيرة خلال الضربات الأميركية التي استهدفت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية ومطاراً، دون أن تصاب محطات النفط بأضرار.
اقرأ أيضاً: تصعيد إسرائيلي مستمر في لبنان وغارات متواصلة بعدة مناطق – 963+
وتتزامن هذه التطورات مع تكثيف “الحرس الثوري” الإيراني هجماته على إسرائيل بالتعاون مع “حزب الله”، فيما نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات استهدفت أكثر من 200 موقع في غرب ووسط إيران، بينها منصات صواريخ وأنظمة دفاع جوي ومرافق إنتاج أسلحة.
في المقابل، تكبدت القوات الأميركية خسائر بشرية بعد تحطم طائرة تزويد بالوقود غرب العراق، وأسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدة سعودية عن أضرار لخمسة طائرات تزويد، يجري حالياً إصلاحها.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة مع تصريحات ترامب المتغيرة حول مدة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير إثر ضربات أميركية وإسرائيلية مكثفة على إيران، ما تسبب في توتر واسع أسواق الطاقة العالمية. ورغم ذلك، واصلت إيران تصدير النفط الخام، فيما أوقف منتجون آخرون شحناتهم خوفاً من الهجمات.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن عدة ناقلات نفط ضخمة كانت تقوم بالتحميل في جزيرة خرج، حيث صدرت إيران بين 1.1 و1.5 مليون برميل يومياً منذ بداية الحرب وحتى يوم الأربعاء، وسط مخاوف من توسع الاضطراب في الإمدادات وتأثيره على الأسواق العالمية.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن استمرار الحرب والتصعيد في مضيق هرمز يزيد المخاطر على إمدادات النفط العالمية، وسط تساؤلات حول مدى قدرة المنشآت النفطية في جزيرة خرج على الصمود في حال تصاعد النزاع.










