دمشق
أعلن مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) منير مصطفى، اليوم الاثنين، أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تعمل على إعداد خطة متكاملة للحد من حوادث السقوط في الآبار المكشوفة.
وقال مصطفى، إن الخطة ستكون بالتعاون مع وزارة الطاقة – الإدارة العامة للمياه، ووزارة الزراعة، وتهدف إلى تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بحفر الآبار وفرض عقوبات أشد على من يترك بئراً مكشوفاً دون تأمين، إلى جانب إطلاق برامج للتوعية المجتمعية للحد من تكرار هذه حوادث السقوط في الآبار.
وبيّن أن بلاغات الحوادث تصل إلى فرق الإنقاذ بعدة طرق، إذ يتواصل الأهالي مباشرة مع الجهات المعنية عند مشاهدة سقوط طفل في البئر، أو يُبلَّغ عن طفل مفقود في منطقة تنتشر فيها الآبار، ما يدفع فرق الإنقاذ إلى التوجه فوراً إلى الموقع والبدء بعمليات البحث في الآبار القريبة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ تقوم بتفقد الآبار باستخدام معدات خاصة وكاميرات يتم إنزالها إلى داخل البئر لتحديد موقع الضحية بدقة، لافتاً إلى أن طبيعة الآبار تختلف من حيث العمق والقطر ووجود المياه داخلها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسلوب التعامل مع الحادث.
وأوضح أن الآبار الارتوازية غالباً ما تكون ضيقة القطر، إذ لا يتجاوز قطرها في معظم الحالات نحو 30 سنتيمتراً، وقد يصل عمقها إلى ما بين 100 و200 متر، الأمر الذي يجعل عمليات الإنقاذ فيها شديدة التعقيد بسبب ضيق المساحة وصعوبة الوصول إلى الضحية.
وذكر مدير الدفاع المدني السوري، أن النوع الآخر من الآبار، والمعروف محلياً باسم “الجب العربي”، فيبدأ قطره من نحو 70 سنتيمتراً وقد يصل إلى متر ونصف، وهو ما يتيح إمكانية نزول أحد عناصر الإنقاذ إلى داخله باستخدام الحبال والمعدات الخاصة لانتشال الضحية، سواء كانت على قيد الحياة أم متوفاة.
اقرأ أيضاً: سقطوا في آبار.. انتشال جثة طفلة ومحاولات إنقاذ طفلين آخرين
من جانبه، أكد مدير الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الهيئة العامة للموارد المائية عبد الله القاطع في تصريح لوكالة “سانا” أن العمل جارٍ حالياً على تعديل قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005، ولا سيما ما يتعلق ببند العقوبات، بهدف تشديد الإجراءات بحق مخالفي حفر الآبار.
وأشار القاطع إلى وجود لجان للضبط المائي في كل محافظة تقوم بمصادرة الحفارات المخالفة وتنظيم الضبوط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء المختص.
وشهدت الفترة الأخيرة حوادث عدة لسقوط أطفال في آبار مياه مكشوفة في عدد من المحافظات السورية، بينها حماة والرقة وإدلب وحلب، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة هذه المشكلة التي باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الأهالي، ولا سيما الأطفال،
وقبل أسبوع، أفاد الدفاع المدني السوري أن فرقه انتشلت جثة طفلة سقطت في بئر ارتوازي يحوي مياه، وبعمق نحو 100 متر، في قرية حلبان بريف سلمية في محافظة حماة.
ومنتصف شباط/ فبراير الماضي، أعلن الدفاع المدني السوري، عن نجاح عملية إنقاذ الطفل عبد الرزاق سلوم الجبير(أربع سنوات)، والذي سقط في بئر بقرية الإسكندرية قرب مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة الغربي.
وكان قد قال الدفاع المدني إن عملية إنقاذ الطفل الذي سقط في البئر جاءت بعد عمل استمر أكثر من ست ساعات.
وأضاف أن فرقه عملت على تزويد الطفل بالأوكسجين والتواصل معه بشكل مستمر، مع تنفيذ محاولات إنقاذ عبر فوهة البئر، بالتوازي مع البدء بأعمال حفر جانبي موازٍ للوصول إليه بأسرع وقت ممكن.










