بيروت
شنّت القوات الإسرائيلية والأميركية، السبت، هجمات جوية واسعة على إيران، استهدفت مواقع يُعتقد أن المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان كانوا متواجدين فيها، وسط تقديرات أولية بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين بارزين.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن التقييمات الأولية داخل إسرائيل تشير إلى تحقيق “نجاح كبير جداً” في الضربات الجوية، مع التركيز على تصفية قيادات سياسية وعسكرية رفيعة، تشمل على الأرجح علي شمخاني مستشار المرشد، وقائد الحرس الثوري فاخفور، ووزير الدفاع الإيراني، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي. ومع ذلك، لم تتضح بعد نتائج الهجمات على المرشد الإيراني نفسه، وفق المصادر الإسرائيلية.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن قصر المرشد الإيراني علي خامنئي دُمّر بالكامل جراء الضربات الجوية المشتركة، فيما رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ من إيران، تعمل منظومات الدفاع الجوي على اعتراضها، مع تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق وسط إسرائيل.
اقرأ أيضاً: انفجارات في طهران وأبوظبي وتحذيرات أميركية وقطرية للسكان – 963+
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل الإنذار المسبق في القدس وتل أبيب والشارون والنقب، إضافة إلى غلاف غزة ومنطقة البحر الميت، تحسباً لأي هجوم صاروخي إيراني جديد.
وسبق أن أُشير إلى أن المنشأة التابعة للرئاسة الإيرانية تعرضت للقصف خلال الموجة الأولى من الهجمات، ما أثار تساؤلات حول مدى تأثير الضربات على القيادة العليا في طهران.
وفي المقابل، أطلقت إيران نحو 125 صاروخاً باتجاه إسرائيل، دخل منها حوالي 35 الصواريخ المجال الجوي الإسرائيلي، في حين أعلن نتنياهو أن العملية المشتركة مع الولايات المتحدة تهدف إلى “إزالة التهديد الوجودي للنظام الإرهابي في إيران”، مشدداً على أن الهجوم يهدف إلى حماية إسرائيل ومنع إيران من امتلاك قدرات نووية تهدد البشرية، وتمكين الشعب الإيراني من “تولي مصيره بأيديه”.
من جانب آخر، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بإطلاق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بينما حذر الجيش الإسرائيلي من احتمال انضمام “حزب الله” اللبناني إلى القتال، في حين أشارت وسائل إعلام دولية إلى تهديد كتائب “حزب الله” العراقية بضرب قواعد أميركية “قريباً”.
وشملت التطورات الإقليمية هجمات إيرانية على عدة دول خليجية وعربية. فقد أعلنت البحرين أن منشآت داخل أراضيها، بما فيها مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس، تعرضت لصواريخ أُطلقت من خارج المملكة، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار وإجراءات الطوارئ.
كما دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، وأُسقطت صواريخ استهدفت الأراضي القطرية، مع تعليق مؤقت لحركة الطيران وتحذيرات للسكان بالبقاء في أماكن آمنة.
وفي الأردن، أعلن الجيش عن اعتراض صاروخين بالستيين أطلقا باتجاه الأراضي الأردنية، فيما أصدرت مديرية الأمن العام تعليمات وقائية للمواطنين للتعامل مع الوضع الراهن.
وأدانت المملكة العربية السعودية الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع هذه الدول ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها، وداعية المجتمع الدولي إلى إدانة الانتهاكات الإيرانية واتخاذ إجراءات حازمة لحماية أمن واستقرار المنطقة.
وفي البحرين، بدأت وزارة الداخلية بإجلاء المواطنين والمقيمين من منطقة الجفير، ضمن إجراءات الطوارئ للتعامل مع الهجمات الإيرانية المحتملة، فيما أوقفت الكويت جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطار الكويت الدولي كإجراء احترازي في ظل التصعيد الإقليمي.










