بروكسل
كشفت هيئة الإذاعة الأسترالية، اليوم الخميس، أسماء 11 امرأة أسترالية مرتبطات بعناصر سابقين في تنظيم “داعش” حاولن هذا الأسبوع العودة إلى أستراليا من مخيم “روج” في شمالي شرقي سوريا.
وقالت الهيئة إن المجموعة التي حاولت مغادرة سوريا تضم 34 أسترالياً، بينهم 23 طفلاً، يقيمون في المخيمات منذ سقوط ما يُعرف بـ”الخلافة”، وقد وُلد بعض هؤلاء الأطفال داخل المخيمات.
وأشارت المعلومات إلى أن بعض النساء رافقن أزواجهن إلى منطقة الحرب، فيما وصلت أخريات مع عائلاتهن وتزوجن من عناصر في التنظيم بعد وصولهن، بينما تقول بعضهن إنهن عالقات في سوريا عن غير قصد.
وغادرت المجموعة مخيم “الروج” في شمال شرقي سوريا يوم الاثنين أملاً في العودة إلى أستراليا، لكنها أُجبرت على العودة بعد وقت قصير.
ومن بين النساء اللاتي تم الكشف عن أسمائهن نسـرين زهاب، التي تبلغ حالياً أوائل الثلاثينيات من عمرها، وكانت قد وصلت إلى سوريا من سيدني في أوائل العشرينيات.
وكانت قد قالت سابقاً إنها لم تكن تعلم أنها دخلت الأراضي السورية، موضحة في مقابلة عام 2019 أنها كانت في رحلة عائلية إلى لبنان قبل أن تتوجه مع قريبة لها لتقديم مساعدات للاجئين قرب الحدود السورية التركية، حيث طُلب منها تسليم جواز سفرها، لتكتشف لاحقاً وجودها داخل سوريا بعد رؤية علم التنظيم.
وأضافت أنها تزوجت لاحقاً من العنصر الأسترالي في تنظيم “داعش” أحمد مرعي الذي أُلقي القبض عليه وصدر بحقه حكم بالإعدام، معتبرة أن الزواج كان أفضل فرصة للبقاء.
كما تضم القائمة سمية زهاب، شقيقة محمد زهاب، المدرس السابق في سيدني الذي التحق بتنظيم “داعش” وقُتل في غارة جوية عام 2018، وكان معروفاً بتشجيعه عدداً من أفراد عائلته على السفر إلى سوريا.
وتشمل أيضاً أمينة زهاب، والدة محمد وسمية وعمة نسرين، والتي تبلغ نحو 50 عاماً، وكانت قد لحقت بابنها إلى سوريا، وكانت قد عبّرت سابقاً عن شعورها بالغضب والألم من الظروف داخل المخيمات، متحدثة عن حرائق في الخيام وقربها الشديد من بعضها.
ومن بين الأسماء أيضاً زينب أحمد، ثاني أكبر بنات محمد وكوثر عباس، والتي تحدثت إلى القناة الأسترالية مطلع عام 2025 مطالبة الحكومة الأسترالية بالمساعدة لإعادة المجموعة، معربة عن خشيتها على حياتها وحياة أطفالها.
وأشارت حينها إلى أن مسؤولين أستراليين زاروا المخيم عام 2022 وأجروا فحوصاً صحية واختبارات حمض نووي، قبل إعادة أربع عائلات إلى أستراليا، لكن العملية توقفت لاحقاً، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة الأسترالية.
اقرأ أيضاً: بيرك: الاستبعاد المؤقت لأسترالي في سوريا جاء بناءً على تهديد أمني
وقالت الهيئة إن من بين النساء أيضاً كيرستي روس-إميل، التي قالت في مقابلة عام 2025 إنها محتجزة في الصحراء السورية منذ سنوات، ووجهت نداءً للحكومة الأسترالية لإعادتها مع أطفالها، معربة عن رغبتها في بدء حياة جديدة.
وتضم القائمة كذلك جناي صفار، التي كانت قد أشارت في مقابلة سابقة إلى علم المجموعة بقوانين جديدة قد تمنع عودتهن، ومنها أوامر الإقصاء المؤقت، وكان جدها جون كروكيت قد قال آنذاك إن عودتهن إلى أستراليا، حتى لو سُجن بعضهن، أفضل من بقائهن في المخيمات.
وأوردت هيئة الإذاعة الأسترالية في القائمة اسم كوثر عباس، من مدينة ملبورن، وهي زوجة محمد أحمد الذي أدار جمعية خيرية لدعم السوريين، وكانت الشرطة الفيدرالية الأسترالية تشك في تحويلها أموالاً إلى تنظيم “داعش”.
وتشمل الأسماء أيضاً زهرة أحمد، الابنة الكبرى لمحمد وكوثر عباس، والتي قالت إن النساء أُجبرن على اتباع أفراد العائلة الذكور بعد انضمامهم للتنظيم، مؤكدة أنهن يدفعن الآن ثمن قرارات اتخذها آخرون، وقد تزوجت لاحقاً من محمد زهاب الذي قُتل في غارة جوية.
ومن بين الحالات كذلك هدى أبي، التي غادرت منزلها في غرب سيدني عام 2015 وهي في سن المراهقة متجهة إلى سوريا بهدف الزواج من مقاتل، وأنجبت لاحقاً طفلة أصيبت بشظايا في الرأس، وأوصى الأطباء بإجراء جراحة لها خارج المخيمات.
وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن القائمة تضم أيضاً كوثر كنج وهيام رعد، مع توفر معلومات عامة محدودة عنهما، وكانت امرأة أخرى من العائلة نفسها، وهي مريم رعد، قد عادت إلى أستراليا عام 2022 وأُدينت عام 2024 بالسفر إلى منطقة محظورة.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن حكومته لن تعيد من سوريا مجموعة تضم 34 امرأة وطفلاً لهم صلات بتنظيم “داعش”، مؤكداً أنه كان من المفترض نقلهم جواً إلى أستراليا، قبل أن تعيدهم الحكومة السورية إلى مخيم “روج” شمالي شرقي سوريا بسبب مشكلات إجرائية.
ورفض ألبانيزي التعليق على تقارير تفيد بأن المجموعة الأخيرة تحمل جوازات سفر أسترالية، وقال “نحن لا نقدم أي دعم إطلاقاً، ولن نعيد أي أشخاص”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “أسوشيتد برس”.
وأضاف: “لا نشعر بأي تعاطف مع من سافروا إلى الخارج للمشاركة في محاولة إقامة خلافة تقوض وتدمر أسلوب حياتنا… وكما كانت تقول والدتي: تصنع سريرك وتنام فيه”.
وقال ألبانيزي: “من المؤسف أن الأطفال يتأثرون أيضاً، لكننا لا نقدم أي دعم، وإذا تمكن أي شخص من العودة إلى أستراليا فسيواجه كامل قوة القانون إذا ثبت انتهاكه”.
وعند سؤاله عن استخدام أوامر الاستبعاد المؤقتة في هذه القضية، لم يُجب ألبانيزي بشكل مباشر، مكتفياً بالقول إن الحكومة “تتعامل مع قضايا الأمن القومي بالشكل المناسب بناءً على نصائح الأجهزة الأمنية”.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنه إذا وصلت المجموعة الأخيرة إلى أستراليا دون مساعدة حكومية، فقد تواجه إجراءات قانونية.










