نيويورك
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، عن ترحيبهم بالاتفاق الشامل المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مشيدين ببدء تنفيذ بنوده على الأرض.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية التزام الطرفين الكامل بالاتفاق لما له من دور في تخفيف معاناة المدنيين، وتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ولا سيما الدور الذي اضطلعت به قوات سوريا الديمقراطية خلال المواجهة مع تنظيم “داعش” في شمال شرق البلاد.
كما أكدوا ضرورة ضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، ودعم مسار تعافي سوريا بعد سنوات من الصراع، وفق ما ذكره موقع أخبار الأمم المتحدة.
وجدد الأعضاء التأكيد على أن الحكومة السورية تتحمل المسؤولية الأساسية في حماية جميع مواطنيها، بمن فيهم الأكراد السوريون، مرحبين بإصدار المرسوم رقم 13 من الرئيس السوري أحمد الشرع، وشجعوا على إحراز تقدم إضافي في دمج ممثليهم ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى تهيئة الظروف لعودة النازحين الأكراد إلى مناطقهم الأصلية.
ورحبوا، بالتزامات الحكومة السورية وإجراءاتها الأخيرة في مجال مكافحة تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، مؤكدين التزام سوريا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
وأشادوا في الوقت ذاته بالتضحيات الكبيرة التي قُدمت خلال الحرب ضد تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا، داعين جميع الأطراف إلى تفادي أي فراغ أمني داخل وحول مراكز احتجاز مقاتلي التنظيم في المنطقة.
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم الشديد إزاء التقارير التي تتحدث عن هروب مقاتلين من “داعش” من مراكز الاحتجاز، مرحبين في المقابل بالتحرك السريع للحكومة السورية لاستعادة النظام، وإعادة اعتقال الفارين، وتولي مسؤولية إدارة تلك المرافق.
ورحبوا بجهود الأمم المتحدة للوصول إلى مخيمات النازحين في المنطقة واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية، مشيدين بتسهيل الحكومة السورية لوصول المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة.
كما شجعوا على إعداد خطط انتقال آمنة لإدارة كل من مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين التي تضم تابعين لتنظيم “داعش”، مع التأكيد على أهمية التنسيق الدولي الوثيق للحد من مخاطر الإرهاب.
وأكد الأعضاء ضرورة مكافحة جميع أشكال الإرهاب، بما في ذلك تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وكافة الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات الخاصة بتنظيمي “داعش” و”القاعدة” في سوريا، مشيرين إلى أن هذا الخطر لا يقتصر على منطقة بعينها، بل قد يمتد ليطال جميع الدول الأعضاء.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن بدء سحب قواتها من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، تنفيذاً للاتفاق الشامل الذي أبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، عن هيئة العمليات في وزارة الدفاع قولها إن “قوات الجيش بدأت بالانسحاب من محيط مدينة الحسكة، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقسد”، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش.
وأضافت الهيئة أن “قسد تلتزم بتطبيق الاتفاق مع الجيش، وتقوم بخطوات إيجابية”، مشيرة إلى أن الجيش السوري يواصل المراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية.










