دمشق
قال مصدر في وزارة الدفاع السورية لـ”963+”، اليوم الخميس، إن “الفرقة 52” ستتمركز في قاعدة التنف التي انسحبت منها قوات التحالف الدولي.
وأضاف المصدر أن قوات وزارة الدفاع بدأت الانتشار بالقاعدة منذ أمس الأربعاء، وستصل قوات من أمن البادية التابعة لوزارة الداخلية السورية للمشاركة في تأمين المنطقة وإدارتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع، أنه من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي، تسلمت وحدات من الجيش السوري قاعدة التنف وبدأت بتأمين القاعدة ومحيطها بشكل كامل، وبدأت بالانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف.
وأوضحت الوزارة في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات إعادة بسط السيطرة وتأمين المنطقة، مشيرة إلى أن وحدات الجيش باشرت انتشارها الميداني في محيط القاعدة وعلى امتداد نقاط التماس الحدودية في المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.
وأمس الأربعاء، كشفت مصادر أمنية وإعلامية متطابقة عن إخلاء القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف العسكرية في شرق سوريا، في خطوة جاءت بعد عملية انسحاب تدريجي شملت نقل المعدات والآليات وتسليم الموقع لقوات الأمن الداخلي السورية، وذلك وفق ما أفادت به مصادر لوكالة أنباء “رويترز” وصحيفة “الشرق”.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أمنيين، أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف العسكرية الواقعة في شرق سوريا، ونقلتها إلى الأردن.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر سورية من داخل قاعدة التنف لصحيفة “الشرق” إن قوات التحالف الدولي ضد “داعش” نفذت منذ عدة أيام انسحاباً تدريجياً من القاعدة الواقعة عند مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وذلك من خلال خروج عدد من الآليات والشاحنات المحمّلة بمعدات مختلفة باتجاه الداخل الأردني، في خطوة هدفت إلى إخلاء القاعدة بالكامل.
اقرأ أيضاً: هل يملك التحالف الدولي استراتيجية القضاء الكامل على “داعش”؟
وأوضح منسق إعلامي سابق في مخيم التنف، رفض الكشف عن هويته، أن “الانسحاب تم بشكل تام وعلى عدة أيام، بعد إجلاء كافة المعدات والآليات والأسلحة التي كانت موجودة داخل القاعدة، التي كانت تُعد من أكبر القواعد في سوريا نظراً لموقعها الجغرافي على مثلث يربط ثلاث دول، وقدرتها على مراقبة الحدود السورية الإسرائيلية”.
من جهته، قال مصدر في “جيش سوريا الحرة”، الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة قبل سقوط النظام وانضم لاحقاً إلى الجيش السوري، إن أميركا “غادرت القاعدة بالفعل”، مؤكداً أنه جرى تسليمها لقوات الأمن الداخلي في البادية التابعة لوزارة الداخلية السورية.
وتقع قاعدة التنف في بادية حمص، وقد أسستها الولايات المتحدة عام 2016 بالقرب من معبر الوليد الحدودي في العراق، بهدف محاربة تنظيم “داعش” الذي كان يحتفظ بوجود كبير في البادية وعدد من المحافظات السورية، أبرزها دير الزور والرقة.
كما لعبت القاعدة دوراً في الحد من النفوذ الإيراني في سوريا، من خلال إشرافها على خط دمشق–بغداد ومراقبة التحركات الإيرانية بين سوريا والعراق والأردن.
ودعمت القاعدة الأميركية فصيلاً محلياً حمل اسم “جيش سوريا الجديد” بقيادة الضابط المنشق مهند الطلاع، قبل أن يتغير اسمه إلى “مغاوير الثورة”، ثم إلى “جيش سوريا الحرة” في عام 2022، مع تعيين سالم العنتري قائداً له.
وتعرضت القاعدة لعدة هجمات، شملت قصفاً بطائرات مسيّرة انتحارية وقذائف صاروخية، كان أبرزها في نهاية كانون الثاني/ يناير 2024، حين أسفر هجوم عن سقوط ثلاثة جنود، نُسب إلى مجموعات أطلقت على نفسها “المقاومة الشعبية” والمدعومة من إيران، مبررة الهجوم بما وصفته بـ”الدعم الأميركي لإسرائيل في قصف قطاع غزة بعد هجوم 7 أكتوبر”.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي سقوط جنديين أميركيين ومترجم مدني أميركي، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، في هجوم مسلح نفذ على قوة عسكرية مشتركة مع القوات السورية قرب مدينة تدمر.
واستهدف الهجوم اجتماعاً داخل مقر أمني سوري، وتم إجلاء الجرحى إلى قاعدة التنف، في إطار زيارة لضباط وجنود من القاعدة قالت مصادر متعددة إنها كانت جزءاً من استراتيجية أميركية لتعزيز الحضور في البادية بعد انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “داعش”.










