دمشق
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، إن بلاده اقتربت من الانتهاء من إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال، مؤكداً أنها ستُطرح للنقاش خلال شهر شباط/ فبراير الجاري.
وأضاف الحصرية، أن الاستراتيجية تأتي كخطوة تمهيدية تستهدف الخروج من “القائمة الرمادية” التي تصدرها مجموعة العمل المالي الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (فاتف).
وأشار، إلى أن اعتماد هذه الاستراتيجية سيتبعه السعي للحصول على دعم فني ومؤسسي من عدة جهات دولية وإقليمية، بهدف التحرر من القائمة التي تضم الدول غير المتعاونة في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وفق ما نقلته صحيفة “الشرق” أمس الخميس.
ولفت حاكم المصرف المركزي، إلى أن الجهات المعنية تشمل وزارة الخزانة الأميركية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وصندوق النقد العربي.
وبيّن أن سوريا أُدرجت على “القائمة الرمادية” منذ شباط/ فبراير 2010، نتيجة ما وُصف حينها بوجود ثغرات استراتيجية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورغم إدخال بعض التحسينات خلال السنوات الماضية، لا تزال البلاد تعمل بالتعاون مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور القائمة.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الحر الموجّه في سوريا: توصيف واقعي أم شعار فضفاض؟
وكشف الحصرية عن وجود اتصالات ومباحثات مع عدد من الدول لتأسيس أول بنك استثماري يعمل على الأراضي السورية، مرجحاً أن ترى هذه الخطوة النور إما في الربع الأخير من العام الجاري أو خلال الربع الأول من عام 2027.
وأشار إلى أن المصرف المركزي أنهى إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالبنوك الاستثمارية، وبدأ باستقبال طلبات الترخيص، مؤكداً أن خطط المصرف لتأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل البنى التحتية وتجديدها تعتمد على وجود هذا النوع من البنوك، نظراً لعدم قدرة الودائع الفردية في المصارف المحلية على تغطية متطلبات تمويل المشاريع الكبرى.
وذكر الحصرية أنه يتوقع تمكن القطاع المصرفي السوري من استقطاب ودائع خليجية، موضحاً في الوقت نفسه أن الأهم يتمثل في جذب الاستثمارات المباشرة لدعم الاقتصاد.
وكان الحصرية قد صرّح في 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بأن المصرف المركزي السوري أعد مشروع التعليمات التنفيذية لقانون المصارف الاستثمارية رقم “56” الصادر عام 2010.
ورأى الحصرية أن إعداد هذه التعليمات “خطوة نوعية” تسهم في تطوير المنظومة المالية والمصرفية في سوريا، وتلبّي الاحتياجات التمويلية لمرحلة إعادة الإعمار، وتعزز بيئة الاستثمار، بما يتماشى مع التحولات الإقليمية والدولية في مجال الخدمات المالية.
وينص القانون رقم “56” على أن المصرف الاستثماري هو “مؤسسة مالية تهدف إلى تمويل النشاط الاستثماري للقطاع الخاص، والمساهمة في تمويل مشاريع القطاع العام الاقتصادي، وتقديم الخدمات الاستشارية، والمشاركة في تأسيس الشركات”، وذلك وفق الضوابط المحددة في أحكامه.










