أنقرة
يستعد وفد من حزب الديموقراطية والمساواة للشعوب الكردي في تركيا، اليوم الأربعاء، لإجراء زيارة إلى محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا.
وقال حزب الديموقراطية والمساواة للشعوب، إن الوفد سيضم رئيسة الحزب تولاي حاتم أوغولاري، ورئيس حزب المناطق الديموقراطية كسكين بايندير، ونائب الحزب عن مدينة فان والناطق باسم مبادرة الوحدة الديموقراطية جولجان كاتشماز، والنائب عن مدينة مرسين علي بوزان، وممثلي عدد من النقابات ومنظمات المجتمع المدني.
وأفادت صحيفة ”زمان” التركية، إن الوفد سيتوجه إلى محافظة الحسكة عبر إقليم كردستان العراق لإجراء لقاءات مع الأحزاب السياسية في الحسكة.
وأمس الثلاثاء، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع نظيره الأميركي دونالد ترامب تطورات الأوضاع في شمال وشرق سوريا.
وجاءت مباحثات أردوغان وترامب خلال اتصال هاتفي، ناقشا خلاله العلاقات الثنائية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكدا أن وحدة سوريا وسلامة أراضيها عاملان أساسيان لاستقرار المنطقة.
وتبادل الرئيسان وجهات النظر حول مكافحة تنظيم “داعش” ووضع عناصر التنظيم المحتجزين في السجون داخل الأراضي السورية.
وأكد أردوغان أن أنقرة تراقب الوضع في سوريا “عن كثب”، مشدداً على أن وحدة سوريا وتضامنها وسلامة أراضيها تشكّل أولوية بالنسبة لتركيا.
وأشار، إلى أن سوريا مستقرة وخالية من الإرهاب، وقادرة على التطور في مختلف المجالات، ستسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي الأوسع.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه أجرى “مكالمة جيدة جداً” مع نظيره التركي، وذلك قبل صعوده إلى مروحية “مارين وان” في البيت الأبيض، متوجهاً إلى قاعدة “أندروز” الجوية المشتركة، في طريقه إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
اقرأ أيضاً: دمشق و”قسد” تتوصلان إلى تفاهم لدمج محافظة الحسكة
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت إيقاف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش السوري، بدءاً من الساعة الثامنة مساءً ولمدة أربعة أيام، وذلك التزاماً بالتفاهمات المعلنة مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وبدورها، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية بياناً أكدت فيه التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي تم التفاهم عليه مع الحكومة السورية، مشددة على أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لأي هجمات مستقبلية.
وأوضحت القيادة انفتاحها على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، مع استعدادها للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني/ يناير بما يخدم التهدئة والاستقرار.
وكانت قد أعلنت الرئاسة السورية أن الحكومة و”قسد” توصلتا إلى تفاهم مشترك حول مستقبل محافظة الحسكة، متضمنًا منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
وبحسب البيان، فإن الاتفاق ينص على عدم دخول القوات الحكومية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، حيث ستبقى على أطرافهما، على أن تُناقش لاحقاً التفاصيل والجدول الزمني الخاص بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي.
كما شدد الاتفاق على عدم دخول القوات الحكومية إلى القرى الكردية، وعدم تواجد أي قوات مسلحة فيها باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة.
واتفق الطرفان على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، وإدماج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وفي سياق الحقوق المدنية، أكد البيان على تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للأكراد، في إطار بناء سوريا موحدة تقوم على الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع المكونات.
ونص التفاهم على أن يقترح قائد “قسد” مظلوم عبدي مرشحين من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب، وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.










