دمشق
أعلنت الرئاسة السورية، في بيان رسمي، أنها توصلت إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بشأن عدد من القضايا الجوهرية المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، مؤكدة أن هذا التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الحل السياسي الذي يضمن وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
وجاء في البيان أن الطرفين اتفقا على منح “قسد” مدة أربعة أيام للتشاور، بهدف إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن يتم عرض هذه الخطة ومناقشتها بشكل نهائي خلال الفترة المحددة.
وأشار البيان إلى أن هذا التفاهم يشمل ترتيبات أمنية وعسكرية محددة، إذ أكدت الرئاسة أنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى في أطرافهما، على أن يتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما شدد البيان على أن القوات الحكومية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وذلك وفقاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه.
اقرأ أيضاً: مخيم الهول: “قسد” تنسحب ووزارة الدفاع تعلن الجاهزية – 963+
وفي سياق التفاهمات السياسية والإدارية، أوضحت الرئاسة السورية أن قائد “قسد” مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من “قسد” لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، فضلاً عن تقديم أسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية وضمان تمثيل كافة المكونات في مؤسسات الدولة.
وأكد البيان أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية، بما يضمن وحدة الدولة ومؤسساتها وسيادتها على كامل الأراضي السورية.
كما أوضحت الرئاسة أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للأكراد، مؤكدة أن ذلك يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها، وتثبيت مبدأ المواطنة المتساوية بعيداً عن التمييز.
ونوه البيان إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم، مشدداً على أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة على طريق تحقيق الاستقرار والسلام في محافظة الحسكة وبما يخدم مصلحة الشعب السوري ويحفظ أمنه ووحدته.










