دمشق
كشف مصدر حكومي مطلع، اليوم الأحد، تفاصيل الاجتماع الذي عقده مسؤولون في الحكومة السورية الانتقالية مع وفد قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وقال المصدر في تصريح خاص لـ”963+”، إن الاجتماع مع قادة من قوات سوريا الديموقراطية كان بداية لسلسلة اجتماعات في إطار عملية الاندماج العسكري.
وأوضح أنه لم يتم تحديد مدة زمنية معينة لهذه الاجتماعات وسيكون هناك خطوات عملية في هذا الاتجاه خلال الشهر الجاري.
وأكد المصدر، أن هناك توافقاً على العديد من النقاط بخصوص الاندماج العسكري الذي سيدفع في حال تقدم المفاوضات إلى فتح نقاشات حول جوانب أخرى تتعلق بالنفط والمعابر ومؤسسات الإدارة الذاتية.
وكانت قد أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، في وقت سابق اليوم الأحد، عن انتهاء الاجتماع الذي عقده وفدها مع مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية.
وقالت “قسد”، في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إنها ستنشر لاحقاً تفاصيل ونتائج الاجتماع والذي بحث دمج قوات سوريا الديموقراطية في مؤسسات الدولة.
من جانبه ذكر مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية فرهاد الشامي، في منشور على منصة “فيسبوك”، أن ما يتم تداوله حالياً لا يعكس مجريات الاجتماع مع مسؤولين بالحكومة الانتقالية في دمشق.
اقرأ أيضاً: مدة اتفاق 10آذار.. اختبار جديد لمسار العلاقة بين الحكومة وقسد
وأوضح شامي، أن التفاصيل والنتائج التي ستتمخض عن الاجتماع ستُعلن بشكل رسمي عند استكمال المشاورات، مشيراً إلى أن النقاشات تدار وفق أسس مهنية ومسؤولة بما يضمن نتائج مدروسة، وتضع السلام والاستقرار في مقدمة الأولويات.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، كشف المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية، أن وفداً منها وصل إلى العاصمة السورية دمشق لإجراء مباحثات مع الحكومة الانتقالية.
وأفاد المركز الإعلامي لـ”قسد”، أن الوفد يضم القائد العام الجنرال مظلوم عبدي، وعضوي القيادة العامة سوزدار ديرك، وسيبان حمو.
وذكر، أن الوفد أجرى مباحثات مع مسؤولين في الحكومة السورية الانتقالية، بشأن عملية الاندماج على الصعيد العسكري.
ويوم الجمعة الماضي، أكد الناطق باسم وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للتفاوض مع دمشق ياسر السليمان، أن اتفاق آذار/ مارس بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية يتجه نحو التفعيل خلال الأيام المقبلة، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “حاسمة” على صعيد ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.
وقال السليمان، في حوار خاص مع “963+”، إن الاتفاق شكّل منذ توقيعه تعبيراً واضحاً عن إرادة سياسية للانتقال من منطق الحلول العسكرية إلى الحوار، إذ تضمّن بنوداً جوهرية أوحت بإمكانية بناء الثقة بين الطرفين، ما انعكس تفاؤلاً شعبياً واسعاً واعتباره فرصة تاريخية قد لا تتكرر.
وبحسب السليمان، فإن المسار لم يكن معزولاً عن الواقع العملي والتوازنات على الأرض، حيث ظهرت فجوات بين النصوص وآليات التنفيذ، وتعمّقت الخلافات مع مرور الوقت حول تفسير البنود وترتيب الأولويات، إلى جانب تأثير المتغيرات السياسية الداخلية والخارجية.
وأوضح أن اتفاق 10 مارس يُعد محطة مفصلية في مسار التسوية الوطنية، كونه حمل وعوداً بإنهاء مرحلة طويلة من التوتر وفتح أفق جديد قائم على الاعتراف المتبادل والشراكة السياسية، في سياق داخلي وإقليمي معقد تبحث فيه القوى السورية عن صيغة توازن تضمن الاستقرار وتحفظ الحقوق.










