بيروت
أعلنت السلطات اللبنانية عن إصدار طابع بريدي خاص بالموسيقار الراحل زياد الرحباني، تخليداً لمسيرته الفنية الواسعة وتأثيره العميق في الموسيقى والمسرح العربيين.
ويأتي هذا التكريم بعد أشهر من رحيله في حزيران/ يوليو 2025، وفي ظل استمرار الاهتمام الشعبي والإعلامي بإرثه الإبداعي.
ووفق ما نشرته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، فقد وقّع وزير الاتصالات شارل الحاج القرار الرسمي بإصدار الطابع ووضعه في التداول بدءاً من 10 كانون الأول/ ديسمبر 2025. ويتميّز الطابع بتنوع بصري يجمع أربع صور تعبّر عن أبرز محطات حياة زياد الفنية.
وتتضمن الصورة الأولى، الراحل زياد داخل الأستوديو أمام لوحة المفاتيح، في مشهد يبرز دقته في العمل واهتمامه الكبير بالتقنيات الصوتية، فيما تتضمن الصورة الثانية لقطة ملونة من سنوات النضج الفني، يجلس فيها أمام البيانو بنظرة عميقة، تعكس مرحلة كان فيها حضوره السياسي والفني أكثر وضوحاً.
وتحمل الصورة الثالثة، صورة شبابية تظهر ملامح بدايته وشغفه المبكر بالمسرح والموسيقى، في حين تتضمن الرابعة مشهد بالأبيض والأسود خلال تسجيل إحدى مقطوعاته، يعيد أجواء سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
هذا التنوّع في الصور يأتي ليجسد شخصية زياد المتعددة والمتفرّدة، فهو موسيقار وكاتب ومسرحي وملحن وموزع، وصاحب مشروع فني لم يشبه أحداً.
رحل زياد في 26 يوليو 2025 عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد أن ترك بصمة لا تُمحى في الوجدان اللبناني والعربي. ورغم انتمائه لعائلة رحبانية عريقة، اختط طريقه الفني المستقل، ليصبح صوتاً نقدياً مؤثراً، وواحداً من أبرز رموز اليسار الثقافي.
وكانت أعماله المسرحية من العلامات الفارقة في تاريخ المسرح العربي، مثل: “بالنسبة لبكرا شو؟”، “فيلم أميركي طويل”، ” لبنان الكرامة والشعب العنيد”، “نزل السرور”، “شي فاشل”، و”لولا فسحة الأمل”.










