أنقرة
قال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو، اليوم الاثنين، إن بلاده تتحضر لإعادة تشغيل خط سكة حديد يقع بالقرب من الحدود السورية خلال الربع الأول من عام 2026.
وأشار أورال أوغلو، إلى أن أعمال الصيانة مستمرة على خط سكة حديد قرقاميش – نصيبين الذي يوازي الحدود السورية، بالإضافة إلى الجزء الممتد بين مدينتي ماردين وشنيورت القريبة من الحدود.
وأوضح الوزير أن تركيا تخطط لإعادة إدخال هذا الخط إلى الخدمة خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، مؤكداً أن إعادة تشغيله ستسهم في زيادة قدرة نقل البضائع وتعزيز التكامل الإقليمي بين المناطق المجاورة.
وأضاف أن طول الخط يبلغ 350 كيلومتراً، منها 325 كيلومتراً بين مدينتي قرقاميش ونصيبين، و25 كيلومتراً بين مدينتي ماردين وشنيورت، وفق ما نقلته قناة “تي آر تي“.
وأكد أن المشروع يُعدّ خطاً استراتيجياً على الحدود مع سوريا، وأن إعادة تشغيله يأتي مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة.
وأردف الوزير أن جميع أعمال الصيانة التي تعذّر تنفيذها خلال الفترة بين عامَي 2011 و2024 تُستكمل حالياً، مشيراً إلى أن المشروع يتم وفق تخطيط شامل يشمل إصلاح البنية التحتية والفوقية وتعزيز المنشآت الهندسية لضمان عودة الخط للعمل بكفاءة عالية.
وأواخر آب/ أغسطس الماضي، أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، استئناف النقل البري الدولي المباشر بين تركيا وسوريا، بعد انقطاع استمر 13 عاماً.
اقرأ أيضاً: إعادة تقييم الضرائب في سوريا: عقبة جديدة أمام جذب الاستثمار ودعم الاقتصاد
وقال أورال أوغلو، إن أربع شاحنات عبرت من ولاية مرسين التركية إلى مدينة حلب السورية، فيما عبرت ثلاث شاحنات من محافظة إدلب إلى مرسين عبر معبر جيلوة غوزو الحدودي المقابل لمعبر باب الهوى في الجانب السوري، إيذاناً باستئناف النقل البري بين البلدين.
وبيّن الوزير، أن عمليات النقل التجارية بين البلدين كانت متوقفة طوال السنوات الماضية، وفق ما نقلته وكالة أنباء “الأناضول“.
وأشار، إلى أن استئناف النقل المباشر سيسمح للمركبات التي تحمل لوحات تركية وسورية بالوصول مباشرة إلى وجهاتها دون الحاجة إلى تفريغ البضائع وإعادة تحميلها عند الحدود.
وذكّر أورال أوغلو، بأن عمليات النقل توقفت تدريجياً مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، ثم انقطعت بشكل كامل بعد ذلك.
وأوضح، أن تركيا بدأت خطوات استئناف النقل بعد سقوط النظام المخلوع في كانون الأول/ ديسمبر 2024، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع الجانب السوري بشأن النقل البري خلال منتدى ممرات النقل العالمية الذي انعقد في إسطنبول بين 27 و29 حزيران/يونيو الماضي.
وأكد الوزير أن حركة النقل بين سوريا وتركيا سجلت زيادة بنسبة 50% في الفترة ما بين آب/ أغسطس 2024 حتى أغسطس الماضي، متوقعاً أن تزداد الحركة بعد الخطوة الأخيرة.
وأردف قائلاً: “مع إعادة فتح الطريق إلى سوريا، ستصبح حركة النقل من مدن مثل هاطاي وغازي عنتاب ومرسين إلى الأردن والسعودية أسرع، وهو ما سينعكس إيجاباً ليس فقط على مصدّرينا، بل على الاقتصاد الإقليمي بأسره”.










