الحسكة
قالت الرئيسة المشاركة لوفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق فوزة يوسف، اليوم الخميس، إن الخلاف الجوهري مع الحكومة السورية الانتقالية يكمن بتطبيق نظام حكم لامركزي في البلاد.
وأضافت، أن نظام الحكم اللامركزي تطالب به الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بينما يتم رفضه باستمرار من قبل الحكومة متمثلة بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني.
وأشارت إلى أن “من يعرقل تطبيق اتفاق 10 آذار مارس/ الماضي ويماطل في تنفيذ بنوده هي الحكومة الانتقالية، لأنها على سبيل المثال وليس الحصر، لم تطبق المادة التي تنص على ضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور”، وفق ما نقلته قناة “بي بي سي“.
وتابعت: “أن اتفاق مارس شمل بعض الخطوط العريضة فقط ولم يتطرق إلى التفاصيل، وإذا كان الحديث عن عدم وجود بند حول نظام الحكم اللامركزي في بنود الاتفاق، فيجب الإشارة أيضاً إلى أنه لم يتضمن بنداً ينص على نظام الحكم المركزي في البلاد”.
ورأت الرئيسة المشاركة لوفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع دمشق، أن “سوريا اليوم بحاجة إلى نظام ديموقراطي يأخذ التنوع الإثني والثقافي والديني في الاعتبار، و يتمثل ذلك في اللامركزية”.
ولفتت إلى أن بند وقف إطلاق النار بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوات الحكومة الانتقالية تم تطبيقه بالفعل، رغم وقوع بعض الصدامات والمناوشات بين الحين والآخر، لكن وقف إطلاق النار لا زال قائماً.
وذكرت أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات أولية بشأن آليات دمج المؤسسات العسكرية والمدنية وكيفية عودة سكان عفرين المهجرين إلى مناطقهم، مشيرة إلى أن المباحثات مع الحكومة لا تزال مستمرة حول عدد من الملفات الأخرى.
ونوهت إلى أن الحكومة الانتقالية تصر على دمج قوات سوريا الديموقراطية كأفراد داخل الجيش، وهو ما لن تقبل به “قسد”، مضيفةً أن “الأخيرة قوة منظمة تمتلك خبرات واسعة وتدريباً عالياً، ومن الضروري أن تحافظ على بنيتها العسكرية، كي تتمكن من أداء دورها بفاعلية داخل الجيش السوري”.
اقرأ أيضاً: “قسد” ودمشق.. محادثات مستمرة وتحديات عديدة أمام تطبيق اتفاق 10 آذار
ويوم الأحد الماضي، أكد ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في العاصمة دمشق عبد الكريم عمر، جهوزية الإدارة الكاملة لتطبيق جميع بنود اتفاقية 10 آذار/ مارس الماضي والتزامها الكامل بكل ما جرى التوافق عليه.
وقال عمر: “لم تجرِ حتى الآن مفاوضات جدية مع دمشق تبحث في آليات تنفيذ اتفاق آذار، وما جرى كان سلسلة لقاءات إيجابية في أجوائها، لكنها بقيت ضمن إطار التفاهمات النظرية فقط”، وفق ما نقلته قناة “روداو“.
وذكر أنه في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي جرى الوصول إلى توافقات مهمة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تتعلق بآليات دمج قسد وقوى الأمن الداخلي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
وتابع عمر: “مع ذلك، لم تُترجم هذه التفاهمات إلى خطوات على الأرض حتى الآن، والإدارة الذاتية ترى أن المسؤولية تقع بشكل واضح على الحكومة الانتقالية التي تواصل المماطلة والعرقلة دون أسباب واضحة”.
وأشار إلى أنه كان من المفترض عقد اجتماع مع الحكومة الانتقالية بعد عودة الشرع من الولايات المتحدة بحضور الجانب الأميركي، بما يدفع العملية التفاوضية خطوة إلى الأمام، مؤكداً أن الإدارة الذاتية تنتظر لتحديد موعد هذا اللقاء.
وأوضح، أن الإدارة الذاتية تنتظر من السلطة الانتقالية الإعلان عن جدول زمني واضح لاجتماعات اللجان المختصة، واستئناف أعمالها المتعلقة بما تم الاتفاق عليه بين عبدي والشرع، مشيراً إلى أن استمرار التأجيل يعرقل فرص إحراز أي تقدم حقيقي في الملفات المشتركة.
وشدد ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، على أن موقفهم سيبقى ثابتًا رغم جميع التعقيدات، وأنهم مع الحوار والحلول التفاوضية، ومع كل خطوة من شأنها تقريب السوريين من اتفاق وطني شامل.
ولفت إلى أن الإيجابية مطلوبة في هذه المرحلة، لكنها يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة، لأن البلاد تحتاج إلى أفعال لا إلى وعود مؤجلة.










