دمشق
كشف مصدر أمني، اليوم الثلاثاء، أن جهاز الاستخبارات العامة في سوريا بدأ العمل على قاعدة بيانات شاملة تخصّ المقاتلين الأجانب داخل سوريا، بغضّ النظر عن الجهة التي يقاتلون معها.
وقال المصدر، إن قاعدة البيانات تشمل الأسماء، وأرقام الهواتف، وشبكات العلاقات، بما في ذلك الزوجات والأقارب، وفق ما نقلته صحيفة “ذا ناشيونال”.
وأكد أن الهدف هو تعزيز صورة الأجهزة الأمنية كمؤسسات “مسيطرة ومتابعة”، وليس بالضرورة التحرك ضد عناصر في صفوف وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية.
وتابع المصدر، أن سوريا تريد أن تعالج مسألة انعدام الثقة الأميركية عبر تقديم نفسها كمصدر لا يمكن الاستغناء عنه للمعلومات.
كما كشف مصدر أمني آخر نقلت عنه “ذا ناشيونال”، أن سوريا رفعت من مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي مع الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات مع واشنطن وتخفيف الضغوط الإسرائيلية.
وأوضح المصدر أن معلومات قدّمتها أجهزة الاستخبارات السورية كانت وراء المداهمات التي نُفذت الأسبوع الماضي ضد 15 مستودع أسلحة تابع لتنظيم “داعش” في محيط دمشق وجنوب البلاد.
وذكر، أن مخازن الأسلحة التي استُهدفت تتركز على محور يمتد شرقاً من غوطة دمشق وصولاً إلى مناطق من بادية الشام، إضافة إلى مواقع قرب محافظة السويداء جنوب البلاد.
ولفت إلى أن الحكومة السورية الانتقالية تراقب تحركات خلايا “داعش” التي أعادت انتشارها من البادية باتجاه مناطق أكثر اكتظاظاً بالسكان، وأن دمشق زوّدت واشنطن بإحداثيات دقيقة عبر كل من جهاز الاستخبارات العامة ووزارة الدفاع.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن قواتها نفّذت، بالتعاون مع وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، عملية استهدفت مخابئ أسلحة ومواقع تابعة لتنظيم “داعش” في الجنوب السوري.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان نشر على موقعها الرسمي، أن قواتها، عثرت على أكثر من 15 موقعاً لتنظيم “داعش” جنوبي سوريا، تحتوي على مخابئ كبيرة من الأسلحة.
وتم تدمير تلك المواقع خلال الفترة الممتدة بين 24 و27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بعد تحديدها من قبل ضباط أميركيين ضمن التحالف الدولي بالتنسيق مع القوات السورية، وفق ما ذكرته القيادة المركزية الأميركية.
وأشارت إلى الأسلحة المدمرة شملت أكثر من 130 قذيفة متعددة الأنواع، ورشاشات، وألغاماً مضادة للدبابات، إضافة إلى مواد تُستخدم في تصنيع العبوات الناسفة، كما تم اكتشاف كميات من المخدرات داخل بعض تلك المواقع.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن العملية المشتركة نُفذت في محافظة ريف دمشق، وأن تدمير هذه المخابئ يشكل ضربة إضافية لقدرات التنظيم المتبقية في المنطقة.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إن “العملية الناجحة التي نُفذت بالشراكة مع وزارة الداخلية السورية تضمن استمرار المكاسب المحققة ضد تنظيم داعش”.
وأضاف أن “هذه العمليات تُحبط محاولات التنظيم لإعادة بناء قدراته أو تصدير هجماته الإرهابية إلى الولايات المتحدة وحول العالم”، مشيراً أن القوات الأميركية “ستبقى يقظة وستواصل ملاحقة فلول التنظيم في سوريا بقوة”.
وفي الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية رسمياً، عن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”.
وكانت قد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، إن سوريا هي الدولة رقم 90 في التحالف الدولي ضد “داعش”.
وأجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في العاشر من نوفمبر الجاري، مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، بشأن عدد من الملفات على رأسها انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد “داعش”.










