دمشق
أكد ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في العاصمة دمشق، عبد الكريم عمر، جهوزية الإدارة الكاملة لتطبيق جميع بنود اتفاقية 10 آذار/ مارس الماضي والتزامها الكامل بكل ما جرى التوافق عليه.
وقال عمر: “لم تجرِ حتى الآن مفاوضات جدية مع دمشق تبحث في آليات تنفيذ اتفاق آذار، وما جرى كان سلسلة لقاءات إيجابية في أجوائها، لكنها بقيت ضمن إطار التفاهمات النظرية فقط”، وفق ما نقلته قناة “روداو“.
وذكر أنه في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي جرى الوصول إلى توافقات مهمة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تتعلق بآليات دمج قسد وقوى الأمن الداخلي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
وتابع عمر: “مع ذلك، لم تُترجم هذه التفاهمات إلى خطوات على الأرض حتى الآن، والإدارة الذاتية ترى أن المسؤولية تقع بشكل واضح على الحكومة الانتقالية التي تواصل المماطلة والعرقلة دون أسباب واضحة”.
وأشار إلى أنه كان من المفترض عقد اجتماع مع الحكومة الانتقالية بعد عودة الشرع من الولايات المتحدة بحضور الجانب الأميركي، بما يدفع العملية التفاوضية خطوة إلى الأمام، مؤكداً أن الإدارة الذاتية تنتظر لتحديد موعد هذا اللقاء.
وأوضح، أن الإدارة الذاتية تنتظر من السلطة الانتقالية الإعلان عن جدول زمني واضح لاجتماعات اللجان المختصة، واستئناف أعمالها المتعلقة بما تم الاتفاق عليه بين عبدي والشرع، مشيراً إلى أن استمرار التأجيل يعرقل فرص إحراز أي تقدم حقيقي في الملفات المشتركة.
وشدد ممثل الإدارة الذاتية في دمشق، على أن موقفهم سيبقى ثابتًا رغم جميع التعقيدات، وأنهم مع الحوار والحلول التفاوضية، ومع كل خطوة من شأنها تقريب السوريين من اتفاق وطني شامل.
ولفت إلى أن الإيجابية مطلوبة في هذه المرحلة، لكنها يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة، لأن البلاد تحتاج إلى أفعال لا إلى وعود مؤجلة.
من جهته، قال الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديموقراطية (مسد)، إن الاتصالات مع دمشق لم تنقطع تماماً، إلا أن الحكومة الانتقالية تزيد من تعقيد المسار التفاوضي، ولم تُصدر حتى الآن أي رد يتعلق بقائمة أسماء قادة “قسد”.
وبيّن، أن ما يصلهم من قادة “قسد” يؤكد أن دمشق تُعيق تقدّم المحادثات، مشيراً إلى أنه “لا يمكن القول إن المفاوضات متوقفة بالكامل، لكن العراقيل التي تضعها الحكومة واضحة وتُبطئ كل شيء”.
وأضاف في تصريح لقناة “روداو”، أن دمشق لم ترد حتى الآن على قائمة الأسماء التي قدمتها قوات سوريا الديموقراطية في تشرين الأول الماضي للانضمام إلى الجيش السوري، وهو أحد البنود الأساسية التي يجري النقاش حولها.
وكشف محمد علي أن الفترة الأخيرة شهدت نقاشات تتعلق بملفي حلب والرقة، موضحاً أن الولايات المتحدة تدعم المضي في تنفيذ اتفاق 10 آذار وتعمل على إنجاحه.
وأكد، أن الإدارة الذاتية جاهزة للجلوس مع دمشق وبحث جميع الملفات دون استثناء، موضحاً أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في القضايا الأمنية والعسكرية فقط، بينما تواصل الحكومة السورية التركيز على هذين الملفين دون غيرهما.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية، إن عملية دمج قوات سوريا الديموقراطية ستجري بحيث تنضم الأخيرة ككتلة إلى الجيش السوري مع الحفاظ على هويتها وإرادتها.
وأضاف، أن “عملية الدمج لن تُفرغ قسد من هويتها أو تذيبها، بل ستدخل بكيانها ورؤيتها إلى مؤسسات الدولة السورية حتى تتمكن من ممارسة حقوقها على الأرض”.
وأكد أن خطوات مهمة نُفذت ضمن اتفاق آذار مارس الماضي المبرم بين الحكومة السورية الانتقالية و”قسد” رغم التأخير، مرجعاً بطء التنفيذ إلى “عدم امتلاك دمشق قراراً مستقلاً وعدم استعدادها للتغيير، إضافة إلى تدخلات واسعة”.
وأوضح: “الأهم أن الاتفاق أغلق الباب أمام حرب محتملة وفتح مجدداً مسار الحوار في سوريا”، وفق ما نقلته وكالة “روج نيوز“.
وأشار جيا كرد، إلى اجتماعات عُقدت مؤخراً بين “قسد” والحكومة السورية الانتقالية، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات أولية حول آلية دمج “قسد” ضمن الجيش السوري، ووقّعت اتفاقات جزئية تحتاج إلى اجتماعات إضافية للوصول إلى مرحلة نهائية.
وأضاف أن لجان الإدارة الذاتية العسكرية والمدنية جاهزة للتفاوض، وأن هناك نقاشات مع التحالف الدولي حول قوائم تضم أسماء وقطاعات معينة تتعلق بتنفيذ الاتفاق.
كما عبّر عن تطلع الإدارة الذاتية لعقد الاجتماعات المقبلة في بلد محايد بدعم أوروبي وعربي، مؤكداً أن دور واشنطن والتحالف الدولي محوري في العملية.










