دمشق
أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، اليوم السبت، أن طائرات الأسطول السوري من طراز “A320” غير مشمولة بتوجيه السلامة الطارئ الصادر عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA).
وقالت الهيئة، إنها أجرت تقييماً فنياً شاملاً لطائرات الأسطول السوري من طراز “A320” فور صدور النشرة من قبل وكالة سلامة الطيران الأوروبية.
وأوضحت، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن نتائج الفحص الفني أثبتت عدم وجود أي طائرة سورية تعمل بنسخة نظام “ELAC” التي شملها التحذير الأوروبي.
وبينت أن الطائرات السورية تعتمد النسخة “L101″، في حين أن النشرة الأوروبية خصّت النسخة “L104” فقط، ما يعني أن الأسطول السوري خارج نطاق التحذير بشكل كامل.
وأضافت الهيئة أن الفرق الهندسية التابعة لكل من “الخطوط الجوية السورية” و”فلاي شام” أجرت تدقيق فوري لجميع الطائرات العاملة والمسجلة داخل سوريا، بالتزامن مع صدور التوجيه الأوروبي.
وأشارت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا إلى أنها راجعت الأرقام التسلسلية والبرمجيات الخاصة بالمكونات ذات الصلة، وتبيّن عدم تأثر أي طائرة سورية بالإجراءات الجديدة.
وأمس الجمعة، أصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية توجيه صلاحية الطيران في حالات الطوارئ (EAD) للطائرات من عائلة إيرباص “A320″، بهدف معالجة خطأ ناتج عن تحديث برمجي في أحد أنظمة الكمبيوتر على متن الطائرة.
وأشارت الوكالة الأوروبية إلى أن تطبيق الإجراءات قد يؤدي إلى اضطرابات مؤقتة في جداول الرحلات، إلا أن السلامة تبقى الأولوية القصوى في مجال الطيران.
ويوم الاثنين الماضي، أبرمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، عقوداً نهائية خاصة بمشروع تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي.
اقرأ أيضاً: المشهد السوري يطرح سؤالاً: هل يسبق الاستثمار السياحي إعادة الإعمار؟
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن “العقود أُبرمت مع ائتلاف دولي تقوده شركة أورباكون القابضة وبمشاركة شركات جينكيس وكاليون التركيتين، إضافة إلى شركة استس الأميركية”.
وقالت “سانا”، إن المشروع يعد واحداً من أكبر مشاريع البنية التحتية في البلاد، ويهدف إلى بناء البوابة الجوية الأساسية لسوريا، بما يدعم عودة الحركة الجوية الإقليمية والدولية إلى المطار، وتعزيز موقعه كمركز حيوي للنقل الجوي.
وبحسب ما ذكرته وكالة “سانا”، من المتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية لمطار دمشق الدولي إلى 6 ملايين مسافر سنوياً مع نهاية عام 2026، عقب استكمال تطوير المبنيين 1 و2.
كما يشمل المشروع العمل على إنشاء مبنى جديد للركاب (تيرمنال 3) وفق ثلاث مراحل متتالية، تبدأ بزيادة أولية قدرها 10 ملايين مسافر سنوياً ليصل الإجمالي إلى 16 مليون مسافر خلال ثلاث سنوات.
وتضيف المرحلتان الثانية والثالثة طاقتين إضافيتين بواقع 7.5 ملايين مسافر لكل منهما، ليبلغ إجمالي القدرة النهائية للمطار 31 مليون مسافر سنوياً عند اكتمال المشروع، وفق ما ذكرته وكالة “سانا”.
وأشارت إلى أن المشروع يوفر أكثر من 90 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يعزز دور المطار كمركز إقليمي متكامل ورافعة للتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، ويشكل خطوة أساسية في إعادة تأهيل وتطوير قطاع الطيران في سوريا.
وأوضحت “سانا”، أنه “من المقرر أن يتم تصميم وإشراف توسعة المطار من قبل شركة هيسكو العالمية، التي تضم ضمن طاقمها فريقاً من المهندسين العالميين، من بينهم مهندسون من شركة زها حديد العالمية، الأمر الذي يمنح المشروع طابعاً معمارياً مستقبلياً متوافقاً مع أعلى المعايير الدولية”.
وأضافت، أن المشروع يتضمن إنشاء فندق من فئة خمس نجوم داخل منطقة مطار دمشق الدولي، بهدف تلبية احتياجات المسافرين وشركات الطيران، وتعزيز تجربة الضيافة المتكاملة.
وذكرت “سانا”، أن الاتفاقية تتضمن كذلك تمويلاً مخصصاً بقيمة 250 مليون دولار لشراء طائرات جديدة، في خطوة تهدف إلى دعم أسطول الطيران وزيادة القدرة التشغيلية على المسارات الإقليمية والدولية.










