واشنطن
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أمس الجمعة، إن سوريا سترد على الاستفزازات الإسرائيلية بالطرق المعترف بها دولياً.
وأضاف العلبي في حديث لقناة “العربية“، أن “سوريا تمضي قدماً على مختلف المستويات ولن تنجر إلى استفزازات إسرائيل، بل سترد بالطرق المعترف بها دولياً”.
وذكر، أن “حماية الشعب السوري تبقى الأولوية القصوى”، مشيراً إلى أن “دمشق تبذل كل ما تستطيع على المستوى الديبلوماسي لعزل إسرائيل دولياً والحد من دعم حلفائها لها”.
ولفت، إلى أن “الجهود مستمرة لتجديد تفويض قوات الأمم المتحدة العاملة جنوبي سوريا (الأندوف)، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على خطوط الفصل”، موضحاً أن السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة استمع خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة إلى مواقف 15 دولة أكدوا إدانتهم للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وأكد العلبي، أن “العمل مع الحلفاء يهدف إلى عدم منح إسرائيل أي ذريعة قانونية أو سياسية أو عسكرية، وهو ما يحقق مكاسب ملموسة على الأرض ويزيد من عزلة الاحتلال”، معتبراً أن “الرد العسكري المباشر ليس خياراً حالياً”.
ونوّه، إلى أن “العمل في الميدان والمحافل الدولية مستمر لإثبات التزام سوريا باتفاقية فصل القوات لعام 1974، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وهو ما يزعج إسرائيل أكثر من فكرة الرد العسكري”.
وأوضح أنه “تواصل مع عدد من أعضاء مجلس الأمن بشأن الهجوم الإسرائيلي في بين جن بريف دمشق، حيث سيتم تسجيله رسمياً في وثقائق الأمم المتحدة، والجهود مستمرة لعزل إسرائيل ومحاسبتها على اعتداءاتها المتكررة”.
وأشار، إلى أن “الحديث الدائر حالياً بشأن المفاوضات مع إسرائيل، يقتصر على اتفاق أمني بينما عملية السلام تبقى بعيدة المدى بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراض سورية”.
وأمس الجمعة، أعربت عدد من الدول العربية والعالمية ومنظمات إقليمية ودولية إضافةً للأمم المتحدة عن إدانتها للهجوم الإسرائيلي على بلدة بيت جن بريف العاصمة السورية دمشق، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أمس الجمعة، أن عناصر من منفذي الكمين في ريف العاصمة السورية دمشق، هم أعضاء في جهاز الاستخبارات التابع للحكومة السورية الانتقالية.
ونقلت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) عن المصادر الأمنية، أن “جزءاً من العناصر الضالعة في التخطيط لهجمات مسلحة داخل سوريا، يعملون بشكل مباشر مع جهاز الاستخبارات العامة التابع للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع”.
وقالت المصادر، إن “هذه المجموعات لا تكتفي بمحاولات استهداف الجيش الإسرائيلي قرب الحدود، بل تسعى أيضاً لتنفيذ هجمات ضد سكان بلدة حضر الدرزية”.
وأضافت، أن “المجموعات تهدف من وراء الهجمات ضد سكان بلدة حضر، إلى خلق حالة توتر ديني ومناطقي، يمكن استثمارها سياسياً وأمنياً داخل الجنوب السوري”.
أدانت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية الهجوم الإسرائيلي على أهالي بلدة بيت جن، معتبرةً أن ما حدث في البلدة يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وحملت وزارة الخارجية سلطاتِ الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالعدوان الخطير على بلدة بيت جن.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 6 جنود بينهم 3 بحالة خطيرة في اشتباكات بيت جن بريف دمشق، إضافة إلى اعتقال مطلوبين من تنظيم “الجماعة الإسلامية” في قرية بيت جن جنوب سوريا.
وذكر الجيش أن المسلحين أطلقوا النار باتجاه القوات الإسرائيلية التي توغلت في بيت جن، والتي ردت بدورها مدعومةً بإسناد جوي.










