أنقرة
أعلنت لجنة التضامن الوطني والأخوة والديموقراطية في البرلمان التركي، اليوم الجمعة، أنها قررت التوجه إلى جزيرة إيمرالي خلال الفترة المقبلة للقاء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان
وذكرت اللجنة أن 32 من أعضاء البرلمان التركي شاركوا في التصويت ووافقوا جميعاً على قرار الزيارة، بينما صوّت عضوان بعدم الموافقة، وامتنع ثلاثة آخرون عن التصويت، وغادر نواب حزب الشعب الجمهوري الاجتماع دون المشاركة في التصويت.
وأشارت لجنة التضامن الوطني والأخوة والديموقراطية في البرلمان التركي، إلى أنه من المتوقع أن تقوم الأحزاب التي لديها أعضاء داخل اللجنة بتعيين ممثليها وتسليم أسمائهم إلى رئيس اللجنة بحلول يوم غد السبت.
وقبل يومين، أكد رئيس حزب الحركة القومية في تركيا دولت بهجلي أن مبادرة حل القضية الكردية تمثل “الفرصة الأهم خلال مئة عام”، معلناً استعداده للقاء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان داخل سجنه في إيمرالي.
وخلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، شدد بهجلي على ضرورة إنهاء الجدل المتواصل منذ أيام حول ما إذا كان وفد برلماني سيتوجه إلى إيمرالي للقاء أوجلان.
وأوضح أنه لا معنى للتردد في الإقدام على هذه الخطوة طالما أن هناك رغبة حقيقية بتمهيد الطريق أمام إحلال السلام في تركيا، وفق ما نقلته صحيفة “زمان” التركية.
وفي الـ26 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن حزب العمال الكردستاني، عن انسحاب قواته من تركيا تطبيقاً لقرارات مؤتمر الحزب المنعقد في أيار/ مايو الماضي.
وقال الحزب في بيان مصور، إنه “عملاً بقرارات المؤتمر الثاني عشر للحزب، ومع موافقة القائد عبدالله أوجلان، نعلن سحب قواتنا من داخل حدود تركيا في المناطق التي قد تشهد مخاطر تصعيد أو استفزازات محتملة”.
وأضاف، أن الانسحاب سيكون إلى “مناطق الدفاع في ميديا” (شمال إقليم كردستان العراق)، مشيراً إلى أنه “سيتخذ إجراءات احترازية في مناطق التماس لتجنب أي اشتباك، وفق ما نقلت وكالة “فرات” المقربة من الحزب.
اقرأ أيضاً: انسحاب “العمال الكردستاني”.. تبعات الخطوة داخل تركيا وخارجها
وأعلن البيان، “وصول جزء من القوات إلى مناطق الدفاع ميديا، وانضمامهم إلى القوات أثناء إدلاء البيان”، معتبراً أن “هذه الخطوات سيكون لها انعكاسات ملموسة وتشكل ترجمة عملية للموقف الذي تم إقراره في المؤتمر الثاني عشر للحزب”.
وشدد الحزب في بيانه، على “ضرورة إظهار الالتزامات التي تفرضها المرحلة دون تأخير من الناحية السياسية والقانونية، ويجب اعتبار قانون التحول الخاص بالحزب أساساً لمشاركته في الحياة السياسة الديموقراطية”.
كما أكد على “ضرورة اعتبار التحول أساساً لضمان اندماج حزب العمال الكردستاني، في مسار الحرية والديموقراطية دون عراقيل”.
ولفت البيان، إلى أن “الانسحاب يشكّل لحظة هامة محتملة بعد أربعة عقود من الصراع المسلح، وسيعتمد ثقلها السياسي على كيفية اختيار أنقرة للاستجابة”.
وفي 12 أيار / مايو الماضي، أعلن حزب العمال حل نفسه وإلقاء السلاح وذلك تلبية لدعوة أطلقها قائده عبد الله أوجلان يوم 27 شباط / فبراير الفائت من سجنه في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول.
وتمثل هذه الخطوة محطة رئيسية في المفاوضات غير المباشرة المستمرة منذ تشرين الأول / أكتوبر الماضي بين عبد الله أوجلان وتركيا، حيث اضطلع حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” التركي المؤيد للأكراد بدور رئيسي في الوساطة بين أنقرة وأوجلان.
ومطلع يوليو الماضي، أعلن قائد ومؤسس حزب “العمال الكردستاني” عبد الله أوجلان، نهاية ما أسماه “الكفاح المسلح ضد الدولة التركية”، داعياً إلى ضرورة الانتقال الكامل إلى العمل السياسي.
وذكر الزعيم الكردي في أول كلمة مصورة بعد عقود، أنه يتم تشكيل لجنة واسعة ومسؤولة داخل البرلمان التركي من أجل نزع السلاح بشكل طوعي، مشيراً إلى أن “هذا الأمر مهم”.
وأشار إلى أن آلية إلقاء السلاح ستحقق تقدماً بعملية السلام وتنهي الكفاح المسلح طواعية وننتقل لمرحلة السياسة والديمقراطية، لافتاً إلى أنه “سيتم تحديد الطرق المناسبة بخصوص إلقاء السلاح والقيام بخطوات عملية وسريعة”.
ودعا أوجلان إلى انتقال كامل إلى السياسة الديموقراطية، منوهاً إلى أن “المؤتمر 12 لحزب العمال الكردستاني رد بالإيجاب على ندائنا وهو رد تاريخي”.










