بيروت
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت يوم الاثنين المقبل، على مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بإحلال السلام في غزة.
وقد دعت الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من الدول من بينها السعودية ومصر وقطر وتركيا، المجلس إلى التعجيل بإقرار المشروع، مؤكدين أن تمريره يشكل خطوة ضرورية في هذه المرحلة.
وأصدرت واشنطن مع ثماني دول أخرى، السعودية، قطر، مصر، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، الأردن وتركيا، بياناً مشتركاً أعلنوا فيه تأييدهم للنص الأميركي الذي يتضمن، ضمن بنود أخرى، إنشاء قوة دولية مؤقتة لحفظ الاستقرار. وأعربت الدول الموقعة عن أملها في اعتماد القرار دون تأخير.
وكانت الولايات المتحدة قد شرعت قبل أسبوع في عقد مشاورات داخل مجلس الأمن، المكوَّن من 15 عضواً، لتقديم مسودة تعكس مسار وقف إطلاق النار في النزاع المستمر بين إسرائيل وحركة “حماس” منذ عامين، وتؤيد الخطة المقترحة من ترامب.
وجاء في البيان المشترك: “نرى في هذه الخطة مسعى جاداً يطرح مساراً واقعياً لتحقيق السلام والاستقرار، ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين، بل للمنطقة بأكملها”.
وبحسب نص المشروع الذي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، فإن القرار يرحّب بإنشاء “مجلس السلام” لإدارة شؤون غزة خلال مرحلة انتقالية يُفترض أن يتولى ترامب رئاستها رمزياً حتى نهاية عام 2027.
كما يمنح القرار الدول الأعضاء صلاحية تشكيل “قوة استقرار دولية مؤقتة” تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية التي يجري تأهيلها حديثاً، لضمان ضبط الحدود ونزع السلاح داخل القطاع.
وللمرة الأولى في مقارنة مع المسودات السابقة، يشير النص إلى إمكانية إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
في المقابل، وزّعت روسيا مشروع قرار بديل لا يتضمن تشكيل مجلس للسلام ولا نشر قوة دولية بشكل فوري.
ويكتفي المشروع الروسي بالترحيب بالمبادرة التي قادت إلى وقف إطلاق النار، من دون ذكر اسم ترامب، مع تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم خيارات وآليات لتطبيق بنود خطة السلام، إلى جانب دراسة احتمال نشر قوة استقرار دولية في غزة.
وتصف الولايات المتحدة الوضع في غزة بأنه “هش”، محذرة من تداعيات عدم تمرير مشروعها. وكتب المندوب الأميركي مايك والتز في صحيفة “واشنطن بوست” أن رفض المسودة الأميركية يعني عملياً استمرار سيطرة “حماس” أو العودة إلى المواجهة العسكرية مع إسرائيل، بما يبقي المنطقة في دوامة صراع دائم.
وأضاف والتز أن أي محاولة لتعطيل المشروع أو العودة لخلافات الماضي “ستحمل ثمناً إنسانياً كبيراً”.
ورغم وجود تأييد عام من أعضاء مجلس الأمن لفكرة خطة السلام، إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن هناك تساؤلات عديدة حول تفاصيل النص الأميركي، خصوصاً فيما يتعلق بغياب آلية رقابة خاضعة للمجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وحدود الصلاحيات الممنوحة للقوات الإسرائيلية.
من جانبها، أكدت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة أن مشروعها البديل يقوم على الاعتراف بمبدأ “حل الدولتين” أساساً لتسوية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.










