واشنطن
وجّه والدا الناشطة الأميركية كايلا مولر، كارل ومارشا مولر، اليوم الخميس، رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، طالباه فيها باستثمار اجتماعه المرتقب مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع من أجل إعادة جثمان ابنتهما إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت قناة “فوكس نيوز” التي نشرت الرسالة أن المناشدة تأتي قبل أيام من الزيارة الأولى للشرع إلى واشنطن منذ تسلمه الحكم عقب سقوط النظام.
ووصفت العائلة هذا اللقاء الذي سيجمع ترامب مع الشرع بأنه “فرصة قدرية لإغلاق واحد من أكثر فصول الحرب السورية مأساوية وألماً”.
وقال الوالدان في رسالتهما: “لقد مضت عشرة أعوام طويلة منذ أن وُوري جسد ابنتنا الثرى في مكان مجهول بين تلال سوريا القرمزية. لم يُعد إلينا جثمان كايلا بعد، وما زالت قصتها غير مكتملة”.
وذكرت “فوكس نيوز”، أن كايلا مولر، التي كانت تبلغ من العمر 26 عاماً، تنحدر من ولاية أريزونا، عُرفت بنشاطها الإنساني ومشاركتها في تقديم المساعدات للاجئين السوريين بالقرب من الحدود التركية.
وأضافت الشبكة، أن كايلا اختُطفت عام 2013 من قبل تنظيم “داعش” وتعرضت للاستعباد على يد زعيم التنظيم آنذاك “أبو بكر البغدادي”، الذي أساء معاملتها وقتلها في عام 2015، فيما لم يتم العثور على جثمانها حتى اليوم.
وتذكّر الوالدان في الرسالة أن “عملية كايلا مولر”، التي أمر بها الرئيس ترامب عام 2019، أسفرت عن مقتل “البغدادي” في شمال سوريا، وأكدا أنهما وقفا إلى جانب ترامب في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2020 لشكره على “القبضة الحديدية للعدالة ضد الشر الذي لا يوصف”.
وأشارا، إلى أن سقوط النظام وتشكيل حكومة انتقالية جديدة في دمشق يفتحان الباب أمام إمكانية تحقيق ما كان مستحيلاً سابقاً، مؤكدين أن التحولات السياسية في سوريا خلقت ظروفاً مناسبة للبحث عن المفقودين الأميركيين.
اقرأ أيضاً: واشنطن تتقبل الشرع لكنه ليس شريكاً بعد
وتابع الوالدان في رسالتهما: “أن سقوط نظام الأسد وظهور قيادة جديدة يفتحان باب الأمل لطي صفحة الأميركيين المفقودين في سوريا. ومن خلال قيادتكم، نؤمن أن الشعلة التي أُجبرت كايلا على إسقاطها قد اشتعلت من جديد”.
واعتبرا أن اللقاء المرتقب بين الرئيس ترامب والرئيس الشرع سيكون لحظة حاسمة في السياسة الخارجية الأميركية، وفي الوقت ذاته محطة مؤثرة في رحلتهما الطويلة من أجل إغلاق جرحٍ ظل مفتوحاً على مدار عقد كامل.
كما أشادا بالتعاون الإقليمي المتزايد في هذا الملف، ووجّها الشكر للنائب الجمهوري عن ولاية أريزونا آبي حمادة، الذي زار دمشق شخصياً للمطالبة بإعادة الجثمان، وفق ما أفادت به “فوكس نيوز”.
وفي تصريح لـ”فوكس نيوز”، قال النائب حمادة: “أديت اليمين الدستورية على إنجيل كايلا مولر وبحضور عائلتها، وتعهدت بألا أتوقف عن السعي لإعادتها إلى وطنها. كايلا ضحت بحياتها لنشر النور في أكثر بقاع الأرض ظلمة، وحتى في أحلك لحظاتها لم تنكسر روحها. لذلك لن أتخلى عن وعدي لهم”.
ويوم الثلاثاء الماضي، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم عقد لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت المتحدثة، أن الرئيس ترامب حرص منذ بداية ولايته على تعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام وإعادة الاستقرار إلى سوريا.
وأضافت، أن ترامب كان قد اتخذ في أيار/ يونيو الماضي قراراً تاريخياً برفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة قالت إنها جاءت “لمنح السوريين فرصة حقيقية للسلام”، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لاحظت “تقدماً جيداً” على هذا الصعيد في ظل القيادة الجديدة في دمشق.
وقالت ليفيت: “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، ونعتقد أن الإدارة الأميركية شهدت بالفعل تقدماً مشجعاً في هذا الاتجاه تحت قيادتهم الجديدة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللقاء بين ترامب والشرع سيبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.










