بيروت
طالب كلٌّ من الأردن وألمانيا، اليوم السبت، بضرورة حصول القوة الدولية المرتقب نشرها في قطاع غزة، على تفويض من مجلس الأمن الدولي يضمن شرعيتها القانونية وفاعليتها الميدانية.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مشاركته في منتدى “حوار المنامة” بالعاصمة البحرينية، “كلنا متفقون على أنه من أجل أن تتمكن قوة الاستقرار من أن تكون فاعلة في أداء مهمتها، يجب أن تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي”.
وشدد الصفدي على أن الأردن لن يرسل جنوده للمشاركة في هذه القوة، موضحاً أن عمّان تشارك حالياً في مركز مراقبة مقره جنوب إسرائيل تشرف عليه الولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الذي شارك في الجلسة نفسها، عن دعم برلين لفكرة منح القوة الدولية في غزة تفويضاً أممياً واضحاً، مؤكداً أن هذا التفويض يشكل ركيزة أساسية لضمان شرعية المهمة واستقرارها.
وقال فاديفول، “إن القوة ستكون بحاجة إلى سند واضح في القانون الدولي”، مشيراً إلى أن ذلك “يكتسب أهمية بالغة بالنسبة للدول التي قد تكون مستعدة لإرسال قوات إلى غزة، وللفلسطينيين أيضاً”.
وأضاف أن ألمانيا ترغب في رؤية تفويض أممي واضح لهذه القوة لضمان فعاليتها ومقبوليتها لدى جميع الأطراف.
اقرأ أيضاً: اتفاق غزة على المحك: عوائق سياسية ولوجستية تعرقل مسار السلام الهش
وتأتي هذه المواقف بالتوازي مع ما كشفه موقع “أكسيوس” حول إعداد واشنطن خطة لتشكيل قوة دولية لنشرها في غزة، وسط خلافات بين الأطراف الدولية حول شكل هذه القوة وصلاحياتها، بينما تضغط الولايات المتحدة لتسريع تنفيذ الخطة.
وأمس الجمعة، كشفت صحيفة “التلغراف” نقلاً عن مصدر ديبلوماسي، أن عدداً من الدول الإسلامية، من بينها إندونيسيا ومصر، تستعد للمشاركة في قوة دولية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، على أن تتكوّن هذه القوة حصراً من جنود مسلمين.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود لتهدئة التوترات وضمان قبول القوة داخل القطاع، من خلال تجنّب مشاركة قوات غربية قد تثير حساسيات سياسية أو ميدانية.
وأضافت “التلغراف” أن القيادة المدنية العسكرية الجديدة لإدارة غزة ستكون تحت إشراف أميركي مباشر، بينما ستتولى دول إقليمية مهمة نشر قواتها على الأرض، في محاولة لتفادي أي توترات سياسية ناتجة عن وجود غربي مباشر في القطاع.
ووفق ما نقلته الصحيفة، فإن تفويض القوة المقترحة سيقتصر على مهمة “حفظ السلام” فقط، من دون صلاحيات لفرضه بالقوة، مشيرة إلى أن الدول المشاركة لا ترغب في الانخراط بأي عمليات قتالية جديدة في المنطقة، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتزايد التحديات السياسية.
وتنصّ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، المؤلفة من عشرين بنداً، في مراحلها اللاحقة على تشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة يتم نشرها فوراً في غزة، بحيث تتولى توفير التدريب والدعم لقوات شرطة فلسطينية يتم اعتمادها مسبقاً في القطاع.










