واشنطن
أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي والمسؤولين الأممين، على دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية، داعين إلى رفع العقوبات عنها.
وشددت نجاة رشدي، نائبة المبعوث الأممي إلى سوريا خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن بشأن سوريا أمس الأربعاء، على “ضرورة رفع العقوبات عن سوريا على نطاق أوسع وأسرع، لمنح المرحلة الانتقالية فرصة للنجاح”.
وأشارت نائبة المبعوث الأممي، إلى أن الاشتباكات الأخيرة بين قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، وقوات الحكومة الانتقالية في حلب، إلى جانب الأحداث الأمنية في السويداء، تكشف هشاشة الوضع الأمني والمرحلة الانتقالية في سوريا.
وحذّرت رشدي، من أن الأبعاد الاقتصادية للعملية الانتقالية في سوريا تشكل مصدر قلق كبير لملايين الأشخاص، مطالبةً المجتمع الدولي بتقديم الدعم اللازم.
ودعت، إسرائيل إلى وقف تدخلاتها في الأراضي السورية، وإلى الالتزام ببنود الاتفاق الموقع عام 1974، معتبرةً أن “استمرار الحوار بين سوريا وإسرائيل يعد أمراً مشجعاً”.
ومن جانبه، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي في كلمة خلال الاجتماع، “استمرار التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، ما يجسد التزام سوريا بألا تكون مصدر تهديد لأي دولة في العالم”.
ولفت، إلى أن “عودة اللاجئين السوريين بشكل مستدام تتطلب من المجتمع الدولي دعم سوريا وشعبها من خلال شراكة حقيقية، وأن يضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار”، وقال: “منحنا لجنة التحقيق الدولية وصولاً غير مقيد لمحافظة السويداء، إضافة إلى ترميم القرى وجبر الضرر”.
وأعرب المندوب الأميركي في مجلس الأمن مايك والتز، عن ترحيب بلاده بـ”جهود سوريا في تعزيز علاقاتها مع جيرانها واغتنامها فرصة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع العقوبات”.
وقال والتز في كلمة خلال الاجتماع: “ندعو مجلس الأمن إلى دعم الجهود لتخفيف العقوبات الأممية على سوريا لضمان رفاهية الشعب السوري وإعطاء سوريا فرصة في تحقيق التنمية المنشودة”.
وأكد أن الولايات المتحدة “ستواصل العمل مع سوريا لمنع عودة الإرهاب، ودعم عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى بلدهم”.
وبدوره، قال مندوب روسيا في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، إن “سوريا بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي ومساعدات متعددة الأوجه”، مؤكداً أن “روسيا مستعدة للعمل بشكل متسق لتحقيق السلام والازدهار في سوريا”.
وأضاف: “ندعو إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها على الأراضي السورية، ونؤكد أن الشؤون الداخلية في سوريا يجب أن تُحل من قبل السوريين أنفسهم دون تدخلات خارجية”.
وطالب نيبينزيا بـ”ضرورة رفع العقوبات عن سوريا لأنها تعرقل عملية إعادة الإعمار وجهود التعافي والتنمية المستدامة فيها”، مشيراً إلى أن بلاده “تخطط لتعزيز التعاون مع سوريا في مجالات الطاقة والثقافة والصحة والتعليم”.
وشدد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جيروم بونافو خلال الاجتماع، على “ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا دون عوائق”.
ودعا بونافو، إلى “دعم التحول نحو التعافي المبكر في سوريا”، معتبراً أن “العملية الانتقالية في سوريا تبشر بالأمل وعلى الأمم المتحدة دعمها”.
وقال المندوب البريطاني في مجلس الأمن جيمس كاريوكي إن “التعددية السياسية ضرورة لإقامة سوريا أكثر استقراراً”.
وأضاف: “علينا التفكير بشكل جماعي في الخطوات الإضافية التي يجب أن يتخذها المجتمع الدولي لدعم سوريا نحو مستقبل أكثر استقراراً وسلاماً”.










