دمشق
أكدت وزارة العدل متابعتها لما يُثار من نقاشات واستفسارات بشأن قانونية الإجراءات المعتمدة في القضايا المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، مشددة على التزامها بضمان توافق تطبيق القوانين مع أحكام الإعلان الدستوري.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن الإعلان الدستوري ألغى القوانين الاستثنائية، مع الإبقاء على التشريعات النافذة إلى حين تعديلها أو إلغائها وفق الأطر الدستورية والقانونية المعمول بها.
وبيّنت أنها أجرت خلال الفترة الماضية مراجعة لعدد من القوانين والنصوص التي تثير إشكالات دستورية أو حقوقية، واتخذت الإجراءات اللازمة لمنع أي تفسير أو تطبيق يتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري أو يمس الحقوق والحريات العامة للمواطنين.
وأضافت أن مجلس القضاء الأعلى أشرف على وضع ضوابط ومعايير قضائية لتنظيم تطبيق بعض النصوص القانونية التي لا تزال قيد المراجعة، بما يضمن استمرار عمل المنظومة القضائية ويحول دون حدوث أي فراغ تشريعي قد يؤثر في سير العدالة أو حقوق الأفراد.
وفي إطار برنامج الإصلاح التشريعي، أعلنت الوزارة تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، يتقدمها قانون الجرائم الإلكترونية، بالتعاون مع الجهات المعنية، ولا سيما وزارات الإعلام والداخلية والاتصالات.
وأشارت إلى أن هذه المراجعة تستهدف الوصول إلى صياغة قانونية تحقق التوازن بين حماية الحقوق والحريات العامة، وتعزيز سيادة القانون، وتوفير أدوات فعالة لمكافحة الجرائم الإلكترونية بمختلف صورها.
وشددت الوزارة على أن الإجراءات والتوجيهات الصادرة بهذا الشأن، إلى جانب الدور الذي تضطلع به السلطة القضائية، تشكل ضمانة لمنع إساءة استخدام النصوص القانونية أو تطبيقها بما يخالف الإعلان الدستوري، مع التأكيد على مبدأ المساواة أمام القانون وضمانات المحاكمة العادلة.
وفي ختام بيانها، جددت وزارة العدل التزامها بمواصلة مسار الإصلاح القانوني وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، داعية المواطنين إلى التعاون مع الجهات القضائية المختصة واحترام الإجراءات القانونية، بما يسهم في تعزيز العدالة والاستقرار وصون الحقوق والحريات.










