واشنطن
دعت غرفة التجارية الأميركية، الكونغرس إلى إلغاء كامل لـ”قانون قيصر” المفروض على سوريا منذ عام 2019.
وقالت غرفة التجارة الأميركية في رسالة موجّهة إلى الكونغرس أمس الثلاثاء، إن “سقوط نظام بشار الأسد، وتسلّم حكومة انتقالية في سوريا، يجعل قانون قيصر غير ملائم للمصالح الاستراتيجية الأميركية”.
وأضافت الرسالة التي تم توجيهها إلى رؤساء وأعضاء لجان الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ، أن “قانون قيصر الذي أقر بهدف محاسبة النظام السوري السابق على انتهاكات حقوق الإنسان، لم يعد يخدم الأهداف الأميركية”.
وأشارت، إلى “وجود أدوات قانونية أخرى تسمح بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان”، معتبرةً أن “استمرار القانون سيقيّد قدرة الشركات الأميركية على الاستثمار والانخراط بالنشاط التجاري في سوريا”.
وأوضحت، أن “تقييد الاستثمار الأميركي سببه حالة عدم اليقين التي تفرضها دورة التجديد نصف السنوية، وإمكانية إعادة تفعيل العقوبات في أي وقت، ما يخلق بيئة غير مشجعة للاستثمار طويل الأمد”.
وذكرت، أن “الشركات الأميركية تحتاج إلى وضوح واستقرار تشريعي، لتتمكن من العمل بفعالية”، محذرةً من أن “الغموض بشأن مستقبل قانون قيصر، يضع الولايات المتحدة في موقع تنافسي أضعف مقارنة بالدول الأخرى التي بدأت بالفعل بالانخراط في إعادة إعمار الاقتصاد السوري”.
وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، قد قال يوم الإثنين الماضي، إن مجلس الشيوخ الأميركي أظهر بعد نظر بتصويته على إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”.
وأشار، إلى أن “قانون قيصر هو نظام عقوبات خدم غرضه الأخلاقي ضد نظام الأسد السابق، لكنه الآن يخنق أمة تسعى لإعادة الإعمار، ويجب على مجلس النواب الأميركي أن يحذو حذو مجلس الشيوخ، ويعيد للشعب السوري حقه بالعمل والتجارة والأمل”.
وذكر، أنه “عندما سن الكونغرس قانون قيصر عام 2019، كانت العقوبات الأداة الأخلاقية لتلك اللحظة، فقد جمدت الأصول وقطعت التمويل غير الشرعي، وعزلت نظاماً وحشياً، لكن سوريا بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتنصيب حكومة جديدة، ليست كما كانت عند فرض القانون”.
وقال، إن “إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعقوبات عن سوريا، ليس صدفة بل هو استراتيجية، ويفتح المجال أمام الحلفاء والمستثمرين من القطاع الخاص لإعادة بناء شبكات الكهرباء وأنظمة المياه والمدارس والمستشفيات وإعادة الإعمار في سوريا”
وأضاف، أن “إلغاء العقوبات ليس استرضاءً بل واقع، ويوائم السياسة مع الحقائق على الأرض، حيث ناشد ستة وعشرون من كبار رجال الدين المسيحيين في سوريا الكونغرس لإنهاء العقوبات”.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي، قد أقرّ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، موازنة وزارة الدفاع للعام المالي الجديد، والتي تضمنت مادة تنص على إلغاء قانون “قيصر” الذي فُرضت بموجبه عقوبات اقتصادية واسعة على سوريا منذ عام 2020.










