دمشق
قال مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية محمد الأحمد، اليوم الجمعة، إن دمشق توصلت إلى اتفاق لتسلم السجناء السوريين الموجودين في لبنان، باستثناء من تورطوا بسفك دماء الأبرياء.
وأوضح الأحمد، أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع يولي ملف الموقوفين السوريين في لبنان اهتماماً بالغاً، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية طرحت هذا الملف في ثلاثة اجتماعات رسمية، وأجرت تواصلاً مباشراً مع الجانب اللبناني بهذا الشأن.
وأكد أن الاستجابة اللبنانية كانت جيدة جداً، معرباً عن أمل دمشق في طي صفحة الماضي ومعالجة هذا الملف الإنساني بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.
ولفت الأحمد إلى أن الكثير من الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية وُجهت إليهم تهم ملفقة، مشدداً على ضرورة معالجة أوضاعهم وفقاً للقانون والعدالة، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
وكان قد زار وفد من الحكومة الانتقالية، في وقت سابق اليوم الجمعة، العاصمة اللبنانية بيروت والتقى بالرئيس اللبناني جوزيف عون ومسؤولين آخرين.
وتألف الوفد السوري من وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني ووزير العدل مظهر الويس ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وقالت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية، إن اللقاء مع الرئيس اللبناني تناول آخر المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز التنسيق بين دمشق وبيروت، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن الوفد السوري التقى برئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، مشيرة إلى أن اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك بين، إضافةً إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني.
اقرأ أيضاً: العلاقات السورية – اللبنانية: ملفات عالقة وظلال ثقيلة
كما التقى الشيباني خلال الزيارة نظيره اللبناني يوسف رجى في بيروت، حيث أجرى الجانبان مباحثات موسعة حول عدة قضايا مشتركة، وفق ما ذكره بيان وزارة الخارجية.
وقال الشيباني، إن دمشق تعمل على بدء علاقات تجارية واستثمارية مع لبنان، وتشكر الحكومة اللبنانية على استضافة اللاجئين السوريين.
وأضاف وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي عقده في بيروت، أن بلاده تسعى لعودة اللاجئين السوريين من لبنان وفق خطة دولية، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على إعادة العلاقات على أساس المصالح المتبادلة وسياسة حسن الجوار.
ومن جانبه، قال الرئيس اللبناني، إن تعميق العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا وتطويرها يتم من خلال تأليف لجان مشتركة تبحث في كل الملفات العالقة، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأضاف، أن القرار السوري بتعليق العمل في المجلس الأعلى اللبناني – السوري يستوجب تفعيل العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، معتبراً أن الوضع على الحدود بات أفضل من السابق.
وأشار إلى أن بيروت تنتظر تعيين سفير سوري جديد في لبنان لمتابعة كل المسائل من خلال السفارتين اللبنانية والسورية في كل من دمشق وبيروت.
وذكر الرئيس اللبناني، أن المسائل التي تستوجب المعالجة من قبل دمشق وبيروت هي الحدود البرية والبحرية، وخط الغاز، ومسألة الموقوفين، مضيفاً أن بلاده ستعمل على دراسة كل هذه القضايا انطلاقاً من المصلحة المشتركة.
وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن الرئيس عون وجه إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع دعوة رسمية لزيارة لبنان










