بيروت
قال مصدر مطّلع لوكالة “رويترز” اليوم الخميس، إن من المتوقع توقيع المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت غرينتش (الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القدس)، في خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام وقف إطلاق النار الشامل في القطاع بعد حربٍ استمرت قرابة عامين.
وأوضح المصدر أن وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ فور التوقيع، مشيراً إلى أن الاتفاق يشمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، إضافةً إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق داخل القطاع تمهيداً لإعادة انتشارها على أطرافه.
وفي مقابلةٍ مع شبكة “فوكس نيوز”، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق “حظي بدعم دولي واسع”، مؤكداً أن “جهود العالم أجمع تضافرت لإنجاحه”، ووصفه بأنّه “إنجازٌ عظيمٌ لإسرائيل والدول العربية والولايات المتحدة”، مضيفاً: “إنّها فترةٌ رائعةٌ حقّاً، وما تمّ التوصّل إليه كان إنجازاً ضخماً للسلام في الشرق الأوسط.”
وكشف ترامب أن عملية إطلاق سراح الرهائن ستبدأ يوم الإثنين المقبل، مؤكداً أنّها تشمل المحتجزين الأحياء والقتلى على حدّ سواء، مشيراً إلى أن “الاتفاق يتجاوز غزة، فهو يمثّل خطوةً نحو سلام أوسع في المنطقة، وقد تكون إيران جزءاً من هذه العملية مستقبلاً.”
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه سيعرض الاتفاق على حكومته الخميس لإقراره رسمياً، معرباً عن أمله في أن يضع هذا الاتفاق حدّاً للحرب الدائرة منذ عامين في قطاع غزة.
وقال نتنياهو إن الاتفاق “يوازن بين أمن إسرائيل والإنسانية المطلوبة في التعامل مع ملف الرهائن.”
في المقابل، أكدت حركة “حماس” موافقتَها على البنود الأساسية للاتفاق، لكنها شددت على أنّ تنفيذَه الكامل مرهونٌ بالتزام إسرائيل بشروط وقف إطلاق النار وضمانات دولية تراقب التنفيذ ميدانياً.
وأوضحت الحركة أنّها سلّمت بالفعل قوائم الأسرى الذين سيُفرج عنهم في إطار المرحلة الأولى من الصفقة.
ورحّبت الأمم المتحدة وعددٌ من العواصم الدولية بالاتفاق، داعيةً إلى تطبيقه الفوري دون تأخير، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى “تنفيذ الاتفاق بالكامل ورفع الحصار عن غزة لتمكين عملية الإغاثة وإعادة الإعمار.”
ورغم الأجواء الإيجابية، حذّر مراقبون من تحدّيات جدّية قد تواجه الاتفاق، أبرزها الخلاف حول مستقبل إدارة غزة بعد وقف الحرب، وموقف الفصائل الفلسطينية من الترتيبات الأمنية القادمة، فضلاً عن الضغوط الداخلية في إسرائيل من قوى اليمين التي تعارض تقديم أيّ تنازلاتٍ لحماس.
وبحسب مصادر مطّلعة، يُنتظر أن تمهّد المرحلة الأولى من الاتفاق لخطوات لاحقة تشمل ترتيبات أمنية طويلة الأمد، وإعادة إعمار القطاع، وإطلاق عملية سياسية أوسع تهدف إلى تحقيق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، برعايةٍ أميركية ودعم إقليمي ودولي واسع.










