دمشق
فتحت المراكز الانتخابية المعتمدة في أغلب المحافظات السورية أبوابها اليوم الأحد، لاستقبال أعضاء الهيئات الناخبة، إيذاناً ببدء أول عملية انتخابية لملء مقاعد مجلس الشعب في سورية الجديدة.
وشرع الناخبون المحليون بالتوافد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، فيما تم توزيع البطاقات الانتخابية على أعضاء الهيئات الناخبة في المحافظات السورية تمهيداً لعملية الاقتراع.
واستقبلت العاصمة دمشق وفوداً ديبلوماسية وسفراء دول معتمدين في سوريا عند مركز المكتبة الوطنية لمتابعة سير العملية الانتخابية.
ووفق الترتيبات الرسمية، يُظهِر كل عضو من الهيئة الناخبة وثيقة ثبوتية عند دخوله المركز المختار، ثم يتسلّم ورقة انتخابية مختومة رسميّاً، ويتحرّك إلى غرفة الاقتراع السريّ ليُعدّ صوته، قبل أن يودع الورقة داخل صندوق الاقتراع علنيّاً.
وتُعد هذه الانتخابات محاولة أولى لتشكيل برلمان مؤقت، يتألّف من 210 أعضاء، حيث يُنتخب 140 منهم عبر هيئات انتخابية غير مباشرة، بينما يُعيَّن الثلث الباقي بمرسوم من الرئيس.
ويُتوقّع أن يشارك في الاقتراع نحو 6 آلاف ناخب من الهيئات الإقليمية، ويُفتتح التصويت الساعة 9 صباحاً (بتوقيت دمشق) على أن تُغلق صناديق الاقتراع الساعة 5 مساءً.
اقرأ أيضاً: انطلاق انتخابات مجلس الشعب في سوريا غداً وسط تحديات وانتقادات
وكان قد أُغلق باب الترشح في 28 أيلول/سبتمبر الماضي على مستوى 50 دائرة انتخابية في البلاد، وبلغ عدد المرشحين نحو 1,578 شخصاً، شكلت النساء حوالي 14٪ منهم.
كما أنشئت لجنة عليا لانتخابات مجلس الشعب من 11 عضواً (10 أعضاء ورئيس) للإشراف على العملية برمّتها.
وتمثّل هذه الانتخابات أول برلمان يُختار بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، في خطوة تشكّل اختباراً للشرعية السياسية للمُرشحين والسلطة الانتقالية الجديدة.
ويتم الانتخاب بطريقة غير مباشرة، إذ يصوّت أعضاء الهيئات الناخبة لملء ثلثي المقاعد، في حين يعيّن الرئيس الثلث الباقي، ما أثار مخاوف وانتقادات بشأن توازن السلطة والتمثيل، بحسب “رويترز”.
وأُجلت الانتخابات في بعض المناطق، ولاسيما في الشمال الشرقي (الحسكة، الرقة) ومحافظة السويداء، بسبب ظروف أمنية وسياسية، ما ترك نحو 19 مقعدًا شاغراً.
فيما كانت الحملة الانتخابية شبه غائبة، حيث غابت الإعلانات العامة واللافتات السياسية، وفق ما ذكرت “رويترز”.
وترافق الانتخابات مخاوف من التمثيل غير الكافي للنساء والأقليات في البرلمان الجديد، خصوصاً أن التعيينات الرئاسية قد تُستخدم لتعزيز السيطرة التنفيذية على السلطة التشريعية، بحسب “رويترز”.










