دمشق
أعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، في تصريح لوكالة الأنبار الرسمية السورية (سانا) اليوم السبت، عن أن عملية الاقتراع ستنطلق غداً في تمام الساعة التاسعة صباحاً.
وأوضح أن أعضاء الهيئات الناخبة سيبدؤون بالتوافد إلى مراكز الاقتراع، حيث سيُطلب منهم إبراز أوراقهم الثبوتية لتسلّم بطاقاتهم الانتخابية. بعد ذلك، يتوجهون إلى رؤساء اللجان الفرعية لاستلام الورقة الانتخابية المختومة رسمياً.
وأشار نجمة إلى أن عملية التصويت ستتم داخل غرفة الاقتراع السري، حيث يقوم الناخب بتجهيز ورقته الانتخابية، ثم يُلقي بها في صندوق الاقتراع بشكل علني.
وأضاف: “من المتوقع أن تنتهي عملية الاقتراع في الساعة الثانية عشرة ظهراً، إلا أنه في حال لم يُدلِ جميع أعضاء الهيئة الناخبة بأصواتهم، يمكن تمديد العملية حتى الساعة الرابعة بعد الظهر كحد أقصى”.
ولفت إلى أنه “بعد إغلاق صناديق الاقتراع، سيتم فتحها بشكل علني أمام وسائل الإعلام، ليبدأ فرز الأصوات فوراً. وبمجرد بدء الفرز، ستُعلن النتائج الأولية عبر وسائل الإعلام”.
وفيما يتعلق بالنتائج الرسمية، أفاد نجمة بأنه سيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي تعقده اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوم الإثنين أو الثلاثاء القادمين.
وفي حال وجود اعتراضات من أعضاء الهيئة الناخبة على آلية التصويت أو الفرز، سيتم عرض النتائج الأولية والأسماء الأولية على لجان الطعون المختصة، بحسب “نجمة”.
يشار إلى أن هذه الانتخابات تأتي في وقت حساس، حيث يترقب المواطنون السوريون نتائجها لتحديد التوجهات السياسية المقبلة في البلاد.
اقرأ أيضاً: لماذا تحتاج سوريا الجديدة لسنوات لإجراء الانتخابات وكتابة الدستور؟
وستشهد العملية الانتخابية، انتخاب ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210 من خلال هيئات ناخبة، بينما سيُعيّن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع الثلث المتبقي، وذلك في إطار المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.
ورغم أهمية هذه الانتخابات في إعادة بناء المؤسسات التشريعية، إلا أنها تواجه تحديات وانتقادات عدة، حيث تستثني العملية الانتخابية مناطق شمال شرقي سوريا والسويداء بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية، مما يترك 19 مقعداً شاغراً. كما أن نسبة مشاركة النساء ضعيفة، ولا توجد حصص مخصصة لهن أو للأقليات.
وبحسب وكالة “رويترز” فقد أثارت هذه الخطوة مخاوف من الإقصاء السياسي، خاصة من قبل الأقليات الدينية والعرقية والنساء، وسط انتقادات من منظمات المجتمع المدني التي ترى أن العملية تفتقر إلى الشفافية وتُدار مركزياً، مما قد يُقوّض شرعية المرحلة الانتقالية ويعمق الانقسامات الطائفية والسياسية في البلاد.










