دمشق
أعلنت وزارة العدل في الحكومة السورية الانتقالية، اليوم الثلاثاء، إحالة المتهم وسيم الأسد إلى قاضي التحقيق المختص، بعد تحريك سلسلة من القضايا الموجهة ضده.
ونشرت الوزارة تسجيلات مصورة على منصة “فايسبوك” تظهر وسيم الأسد خلال جلسات تحقيق أمام النيابة العامة يدلي خلالها باعترافاته بالجرائم المنسوبة إليه.
وقالت وزارة العدل، إن وسيم الأسد متهم بجرائم قتل عمد، والتسهيل لها، والقتل القصد، والتحريض، والتدخل والاشتراك بالقتل، إضافة إلى الاعتداءات التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
كما وجهت الوزارة إليه تهماً تتعلق بإشعال النعرات الطائفية والعنصرية، والتحريض على النزاع بين الطوائف في سوريا، فضلاً عن استغلال النفوذ لتحقيق منافع مادية، والضلوع في تجارة المخدرات.
وذكرت، أن وسيم الأسد شكل خلال فترة حكم النظام الرئيس المخلوع بشار الأسد عدة مجموعات رديفة لـ”الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام، حيث تم تمويل هذه المجموعات بالسلاح والذخيرة والمال بشكل كامل.
وأوضحت أن تلك المجموعات ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات جسيمة، كما تورط المتهم في عمليات تجارة المخدرات بالتعاون مع كبار التجار في سوريا.
وأضافت، أن المتهم استغل قرابته مع الرئيس المخلوع بشار الأسد لتعزيز نفوذه داخل مؤسسات الدولة، ما ساعده على التمادي في أنشطته غير القانونية.
اقرأ أيضاً: من هو وسيم الأسد؟
ودعت وزارة العدل جميع المواطنين السوريين المتضررين وأسرهم إلى تقديم ما لديهم من أدلة ووثائق تثبت تورط وسيم الأسد في الجرائم المنسوبة إليه، وذلك من أجل ضمها إلى ملف التحقيق الجاري.
وأكدت التزامها الكامل بمبدأ تحقيق العدالة وملاحقة جميع مجرمي الحرب، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود المبذولة لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب السوري، والمضي قدماً نحو تحقيق العدالة الانتقالية.
ووسيم الأسد هو ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ويُعد من أبرز أفراد العائلة الذين برزوا خلال سنوات الحرب في سوريا كشخصية مثيرة للجدل بسبب استغلال نفوذه العائلي في أنشطة غير قانونية وجرائم منظمة.
وفي إطار عملية “ردع العدوان” التي أدت إلى سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلن وسيم الأسد في الأول من الشهر ذاته على صفحته الشخصية في فيسبوك عن “تجهيز مجموعات إسناد وحماية خاصة بمحافظة اللاذقية وريفها تكون رديفة للجيش والقوات العاملة على جبهات القتال”.
ولم يكن وسيم الأسد، شخصية سياسية رسمية، لكنه لعب دوراً محورياً في دعم النظام السوري السابق، خاصة في قمع المعارضين واستغلال الأوضاع لصالحه.
وفي الـ21 من حزيران يونيو الماضي، أعلنت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية عن اعتقال وسيم الأسد.
وكانت قد قالت وزارة الداخلية في بيان على صفحتها في “فيسبوك”، إن “جهاز الاستخبارات العامة وبالتعاون مع الجهات المختصة في الوزارة، تمكّن خلال عملية أمنية محكمة، من استدراج المجرم وسيم الأسد والقبض عليه”.
وأضافت، أن “العملية نفذت بواسطة إحدى فرق إدارة المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، وذلك من خلال كمين محكم أسفر عن القبض عليه بنجاح”.










