بغداد
قال ثلاثة مسؤولين أمنيين عراقيين لوكالة “أسوشيتد برس“، اليوم الخميس، إن 47 مواطناً فرنسياً كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، سُلّموا إلى العراق قبل نحو شهر ونصف، تمهيداً لمحاكمتهم بتهم مرتبطة بالإرهاب.
وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا لوكالة “أسوشيتد برس” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أنهم لم يكونوا مخولين بالتصريح علناً، أن المعتقلين نُقلوا من مراكز احتجاز تديرها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بدعم من التحالف الدولي.
وذكرت الوكالة، أن مراكز الاحتجاز تضم ما يقارب تسعة آلاف متهم بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، وتشرف عليها قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
وأكدت “أسوشيتد برس” أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، فقد شهد عام 2019 تسليم 13 فرنسياً متهمين بالانتماء إلى التنظيم لمحاكمتهم في بغداد، إضافة إلى نقل آلاف العراقيين أيضاً من شمال وشرق سوريا إلى العراق خلال الأعوام الماضية للمثول أمام القضاء.
اقرأ أيضاً: الانشقاقات الجهادية بين “داعش” والإخوان في سوريا والعراق
وبحسب الأرقام الرسمية التي أوردها المسؤولون العراقيون للوكالة، بلغ عدد المعتقلين الذين تسلمتهم بغداد من “قسد” 3192 شخصاً، أُعدم منهم 724 بينما صدرت بحق 1381 أحكام بالسجن المؤبد.
ونهاية آب/ أغسطس الماضي، حذر القائم بالأعمال العراقي في سوريا ياسين الحجيمي، من خطورة استمرار مخيم “الهول” ومراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش” في شمال شرقي سوريا، واصفاً إياها بـ”القنبلة الموقوتة” التي تتطلب معالجة عاجلة عبر إعادة تأهيل اللاجئين ودمجهم في مجتمعاتهم.
وكان قد قال الحجيمي في تصريح لوكالة “شفق نيوز”، إنه نقل رسالة من وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى نظيره السوري أسعد الشيباني، أكدت أهمية تعزيز التعاون بين بغداد ودمشق في مختلف المجالات، لا سيما في الملفات الأمنية والإنسانية.
وأشار، إلى أن سوريا بدأت فعلياً إعادة بعض العوائل من المخيم، فيما اتخذت دول أخرى خطوات مماثلة، داعياً إلى تعاون دولي بإشراف الأمم المتحدة لإعادة رعايا الدول إلى أوطانهم وتفريغ المخيم نهائياً.
كما كشف الحجيمي، أن العراق يعتزم تنظيم مؤتمر دولي في مدينة نيويورك الأميركية، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر أيلول/ سبتمبر الجاري، لبحث ملف المخيمات وتعزيز التعاون الدولي بشأنها.










