نيويورك
رحبت الأمم المتحدة بالتقدم المحرز في ملف الأسلحة الكيميائية السورية، مؤكدة أن هناك “فرصة حاسمة” لتخليص سوريا من هذه الترسانة، لكنها حذرت في الوقت نفسه من قضايا عالقة تتعلق بكميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية لم يجرِ الإعلان عنها بعد.
وشددت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، على أن التزام السلطات السورية المؤقتة بالتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمر “جدير بالثناء”، مشيرة إلى أن فرق المنظمة تخطط لزيارة أكثر من مائة موقع يشتبه بارتباطها بأنشطة كيميائية، إلى جانب 26 موقعاً سبق الإعلان عنها.
وأضافت ناكاميتسو، أن عينات تم جمعها مؤخرا أظهرت مؤشرات على وجود مواد كيميائية مُشكلة للأعصاب، ووصفت النتائج بأنها “مقلقة”، مؤكدة ضرورة معالجة هذه المسألة في الجولات المقبلة، لافتةً إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا عقدت عمل المنظمة وأدت إلى تأجيل بعض مهامها.
وأكدت الأمم المتحدة أن التحديات ما تزال كبيرة، لكنها شددت على أن اللحظة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإنهاء هذا الملف المعقد بشكل كامل وتحويله إلى نموذج دولي في نزع السلاح، وفق ما أفاد به موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأمس الجمعة، بحث مجلس الأمن الدولي ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، بحضور ممثلي الدول الدائمة وغير الدائمة في المجلس، بالإضافة إلى مندوب سوريا الجديد لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي.
اقرأ أيضاً: الأسلحة الكيمائية والمتفجرات.. تلوث الهواء والمياه والتربة في سوريا
وركزت الجلسة على التقدم الذي أحرزته السلطات السورية المؤقتة في التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بالإضافة إلى التحديات المرتبطة بالتخلص من الأسلحة المتبقية.
وفي كلمته أمام المجلس، شدد ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، على أن دمشق تعمل دون كلل لتكون مصدر سلام وازدهار في المنطقة.
وأكد، أن جهود العاملين على ملف الأسلحة الكيميائية في دمشق مستمرة لمواجهة هذا السلاح نهائياً، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بالخبرة التقنية والمعدات اللازمة.
وأضاف، أن دمشق وقعت اتفاقاً يمنح امتيازات وحصانات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وموظفيها، لتسهيل عملها وضمان الوصول إلى المواقع والمعلومات المطلوبة.
وذكر العلبي، أن الإرث الكيميائي لحقبة النظام المخلوع محاط بسرية وبنية أمنية معقدة، ما يستدعي تعاوناً دولياً كبيراً، مشيراً إلى أن التحركات الإسرائيلية تزيد من صعوبة مهمة المنظمة.
وأوضح، أن سوريا قدمت عبر ممثليتها لدى قطر خطة لتدمير الأسلحة الكيميائية المتبقية، مشيداً بدور قطر والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في متابعة هذا الملف.










