الحسكة
قال عضو الهيئة الرئاسية في حزب “الاتحاد الديموقراطي” صالح مسلم، اليوم الاثنين، إن الحكومة السورية لم تنجح بمسار توحيد البلاد، وأنها تسعى للتهرب من تنفيذ اتفاق 10 آذار/ مارس المبرم مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد) تحت ضغط تركي.
وأضاف مسلم في تصريح لصحيفة “غرين ليفت“، أن انسحاب الحكومة السورية من محادثات باريس مع قوات سوريا الديموقراطية جاء بذريعة انعقاد مؤتمر الوحدة في الحسكة في 8 آب/ أغسطس الماضي، الذي جمع أكثر من 500 ممثل عن مختلف المكونات.
ورأى، أن رفض الحكومة السورية لمثل هذا المؤتمر “يؤكد عدم استعدادها للحوار بين جميع المكونات”، لافتاً إلى أن الهجمات التي شنتها قوات وزارة الدفاع السورية على الدروز في السويداء منذ تموز/ يوليو الماضي، “أفقدت الأقليات ثقتها بقدرة الحكومة على تحقيق الوحدة”.
وأشار، إلى أن “الحكومة لا تريد بناء دولة ديموقراطية، فيما ترى الأقليات أن اللامركزية والحكم الذاتي المحلي هو الحل الأمثل للتعايش”.
وذكر، أن مواقع عسكرية تابعة لقوات سوريا الديموقراطية تتعرض لهجمات متفرقة من فصائل مرتبطة بتركيا وتنظيم “داعش” في محافظتي حلب ودير الزور.
ووصف مسلم، عملية انتخابات مجلس الشعب التي تعتزم الحكومة السورية إجراؤها في أيلول/ سبتمبر الجاري بأنها “تعيين لا انتخابات”.
وفي الـ24 من آب/ أغسطس الماضي، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن رفضها لانتخابات مجلس الشعب السوري.
اقرأ أيضاً: “قسد” تنفي وقوع اشتباكات مع قوات الحكومة السورية شمال البلاد
وكانت قد قالت الإدارة الذاتية في بيان، إنه “بدءاً من مؤتمر الحوار الوطني وتشكيل الحكومة المؤقتة والإعلان الدستوري، وصولاً إلى الإعلان عن الانتخابات البرلمانية، كلها خطوات مناقضة لأهداف الثورة السورية التي دعت للعدالة والديموقراطية والمساواة”.
وأضافت، أن “السوريين ضحوا من أجل الحصول على حقوق المواطنة الحقيقية، إلا أن التاريخ يكرر نفسه ويتم مرة أخرى سلب حق الترشح والانتخاب من كل السوريين، لأن انتخابات مجلس الشعب ليست ديموقراطية ولا تعبر عن إرادة المواطنين”.
وذكر البيان، أن “انتخابات مجلس الشعب لا تمثل سوى استمرار لنهج التهميش والإقصاء الذي عانى منه السوريون خلال 52 عاماً تحت حكم البعث”.
وأشار، إلى أن “إجراء الانتخابات في الوقت الراهن هو تغييب وإقصاء لقرابة نصف السوريين عن هذه العملية، سواءً عبر التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد”.
وشدد، على أن “هذا الإقصاء دليل قاطع على أن الانتخابات هي خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل الذي يحتاجه السوريون”.
وأكدت الإدارة الذاتية، أن “تعريف مناطق شمال وشرق سوريا بأنها غير آمنة، هو لتبرير سياسة الإنكار بحق أكثر من خمسة ملايين سوري، هو عار عن الصحة لأن مناطقنا هي أكثر المناطق أمناً قياساً بالمناطق الأخرى”.
وأعرب البيان، عن “رفض الإدارة الذاتية لأي إجراءات أو قرارات تفرض بعقلية أحادية تتجاهل التضحيات والحقوق المشروعة لكل المكونات، وأي قرار يتم اتخاذه ضمن هذا النهج لن نكون معنيين بتنفيذه، ولن نعتبره ملزماً لشعوب شمال وشرق سوريا”.
ودعت الإدارة الذاتية المجتمع الدولي والأمم المتحدة لـ”عدم الاعتراف بهذه الانتخابات التي هي مناقضة للقرار الأممي 2254″.










