بيروت
نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول مطلع قوله، إن الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو، يتضمن “ملحقاً أمنياً سرياً لم يُنشر، بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية”، يضمن أن يستند أي انسحاب للجيش الإسرائيلي إلى التقييمات الإسرائيلية للظروف الميدانية، وليس وفق جدول زمني محدد.
وأضاف أن الملحق ينص علانية على حفاظ الجيش الإسرائيلي على الحرية الكاملة في التحرك ضد أي تهديدات داخل المنطقة الأمنية في جنوبي لبنان، ما يعني أن الحكومة اللبنانية وافقت على إطار يمنح الجيش الإسرائيلي حرية تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق جنوب البلاد، وفقاً للصحيفة.
وأشار المسؤول إلى أن الملحق الأمني السري، الذي جرى التوصل إليه في واشنطن، يؤكد أيضاً أنه لن يكون هناك أي انسحاب تلقائي للجيش الإسرائيلي، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تزال تخشى أن تؤدي ضغوط إيرانية إلى عرقلة الاتفاق، وهو ما يتوافق مع تقرير نشرته القناة “12” الإسرائيلية.
وينص الاتفاق الإطاري المعلن في بنده الثاني على وجود ملحق أمني “أُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة، ويُعد مكمّلًا لهذا للإطار”.
وجاء في البند الثاني أن الملحق سيحدد التدابير اللازمة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع العملية قدماً.
كما تتضمن المادة الرابعة من الملحق بنداً ينص على احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية العمل ضد التهديدات الناشئة والفورية داخل المنطقة الأمنية، وهو ما تعدّه إسرائيل أولوية في ظل مخاوفها من أن تؤدي المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى تقييد قدرتها في الرد على تهديدات تستهدف قواتها من جانب “حزب الله”، بحسب الصحيفة.
وتنص المادة نفسها على التزام واضح من إسرائيل ولبنان بأن أي انسحاب للجيش الإسرائيلي لن يتم تلقائياً أو وفق جداول زمنية محددة، وإنما سيعتمد على الظروف الميدانية.
وينص الاتفاق الأساسي أيضاً على أن تنفيذ الانسحاب سيكون مشروطاً بالأداء والتطورات على الأرض.
وينص الملحق كذلك على أن منطقتي الانسحاب التجريبي اللتين أُعلن عنهما السبت الماضي، ستبقيان الوحيدتين ضمن هذا الترتيب في المستقبل المنظور، ولا توجد خطط فورية لتوسيعه.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن تنفيذ المشروع التجريبي، الذي يقضي بدخول الجيش اللبناني إلى المنطقتين المحددتين بعد استكمال تدريبه والتدقيق في جاهزيته، سيستغرق عدة أسابيع، ريثما تستعد القوات اللبنانية لتولي المسؤولية فيهما.
وفي ما يتعلق بتدريب الجيش اللبناني، قال مسؤولون إسرائيليون لوكالة “رويترز” إن الجنود اللبنانيين الذين سيُكلّفون بالانتشار في المناطق التجريبية سيخضعون لتدريب وتدقيق بإشراف الولايات المتحدة، لضمان عدم وجود صلات لهم بـ”حزب الله”.
ورداً على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير إن المناقشات لا تزال مستمرة في واشنطن، وإن يوم الأربعاء سيشهد اجتماعات عسكرية مباشرة بين الجانبين، تتناول من بينها ملف “المناطق التجريبية”.
وأضاف المسؤول اللبناني أن المحادثات ستركز على وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن أي خطة نهائية لن تتضح إلا بعد اليوم الأخير من المفاوضات، المقرر يوم الخميس.
وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته التقارير الإسرائيلية بشأن وجود ملحق أمني سري للاتفاق في الداخل اللبناني، لم تصدر الحكومة اللبنانية حتى الآن أي بيان يؤكد أو ينفي ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن مضمونه.
ويُذكر أن “المناطق التجريبية” التي جرى الحديث عن انسحاب إسرائيلي منها، لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ولا يوجد له أي وجود عسكري داخلها.
وهذا ما أعلنه رئيسا بلديتي فرون وزوطر الغربية، اللذان نفيا وجود قوات إسرائيلية داخل القريتين.










