دمشق
قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية اليوم السبت، إن خطة إصدار عملة نقدية جديدة تأتي في إطار تطوير البنية النقدية وتسهيل المعاملات اليومية.
وأضاف حصرية في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الخطة هي جزء من عملية الإصلاح النقدي والمالي.
وأكد، أن “الهدف الأساسي من طباعة العملة هو تحسين جودة الأوراق النقدية المتداولة وضمان تلبية احتياجات السوق”، معتبراً أنه “لا يتوقع أن تكون هناك انعكاسات سلبية على قيمة العملة”.
وأشار، إلى أن “الكميات المطبوعة من العملة الجديدة، ستكون مدروسة بدقة بما يتناسب مع متطلبات الاقتصاد الوطني”، موضحاً أنها “تتميز بمواصفات فنية عالية وتقنيات حديثة مضادة للتزوير، بما يسهم في تعزيز الثقة بالعملة الوطنية وحماية حقوق المتعاملين”.
وكشف، أن “الأوراق النقدية الجديدة ستطبع لدى مصدرين أو ثلاثة مصادر دولية موثوقة، وباستخدام أحدث التقنيات المضادة للتزوير، ما يعزز موثوقية التداول ويحمي حقوق المتعاملين”.
وأوضح، أن “هناك مراحل لطرح العملة، حيث يتم تداولها في المرحلة الأولى بشكل تدريجي إلى جانب الفئات الحالية، دون أن يؤدي ذلك إلى سحب أو إلغاء أي فئات متداولة حالياً، وفي المرحلة الثانية يبدأ التبديل، وفي الثالثة يصبح التبديل حصراً عن طريق المصرف المركزي”.
وختم بالقول، إن “إصدار العملة هو إجراء فني وتنظيمي ضمن إطار السياسة النقدية لمصرف سوريا المركزي، وهو لا يرتبط بزيادة الكتلة النقدية في السوق، إنما يهدف لتحسين إدارة التداول النقدي وتسهيل عمليات الدفع والشراء”.
وأمس الجمعة، كشفت وكالة رويترز، أن الحكومة السورية ستبدأ بإصدار أوراق نقدية جديدة في 8 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، على أن يُحذف صفران من العملة الوطنية.
ونقلت الوكالة، عن مصادر مصرفية واقتصادية مطلعة أن المصرف المركزي السوري أبلغ البنوك الخاصة منتصف آب/ أغسطس الجاري بنيته إصدار العملة الجديدة.
وأوضحت المصادر، أن الاتفاق تم مع شركة “جوزناك” المملوكة للحكومة الروسية، لتولي مهمة طباعة الأوراق النقدية، وذلك بعد زيارة وفد حكومي سوري إلى موسكو أواخر تموز/ يوليو الماضي.
واعتبرت “رويترز”، أن الخطوة تأتي أيضاً في سياق رمزي، إذ تحمل الأوراق النقدية الحالية صور الرئيس المخلوع بشار الأسد ووالده حافظ، بينما اعتبر مسؤولون اقتصاديون أن استبدال العملة يمثل تحولاً سياسياً واضحاً بعد إسقاط النظام في ديسمبر الماضي.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها “رويترز” سيُسمح بتداول العملة القديمة والجديدة معاً لمدة عام كامل حتى 8 ديسمبر 2026، قبل سحب الأوراق القديمة بشكل نهائي.
وحذر اقتصاديون، من أن إعادة التقييم قد تربك المواطنين خصوصاً كبار السن، كما أن التكلفة المرتفعة لإصدار العملة الجديدة قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات، بينما كان من الممكن الاكتفاء بطباعة فئات نقدية أكبر مثل 20 ألفاً أو 50 ألف ليرة، بحسب “رويترز”.










