نيويورك
أشار خبراء في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى ورود تقارير عن عمليات قتل واختفاء قسري وخطف ونهب وتدمير الممتلكات إضافة إلى العنف الجنسي والعنف القائم على النوع ضد النساء والفتيات استهدفت الدروز في محافظة السويداء جنوبي سوريا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي.
وأفاد الخبراء، أن الاشتباكات الطائفية اندلعت بين البدو والدروز منتصف يوليو الماضي، وشاركت فيها فصائل محلية وقوات تابعة للحكومة السورية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، بينهم 539 مدنياً درزياً تم التعرف عليهم، من بينهم 39 امرأة و21 طفلاً.
وأكدوا، أنه تم إعدام ما لا يقل عن 196 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، كما أُحرقت أكثر من 33 قرية في السويداء خلال موجة العنف التي شهدتها المحافظة.
كما ذكر الخبراء أن نحو 105 امرأة وفتاة درزية اختطفن على أيدي جماعات مسلحة مرتبطة بالحكومة السورية، ولا يزال 80 منهن في عداد المفقودين، وفي ثلاث حالات، تعرضت نساء تعرضن للاغتصاب قبل أن يُعدمّن.
وأوضحت التقارير، أن نحو 192 ألف شخص نزحوا داخلياً في محافظات السويداء ودرعا وحمص بسبب موجة العنف التي شهدتها المنطقة.
اقرأ أيضاً: السويداء.. اختبار دمشق في إدارة التنوع وبناء الدولة
وتسببت الاشتباكات بالسويداء في تعطيل الخدمات الأساسية وشبكات الكهرباء والمياه، ويعيش العديد من الأسر النازحة في ظروف مزدحمة وغير صحية، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية.
ودعا الخبراء، الحكومة السورية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة، ومقاضاة الجناة، والكشف عن مصير وأماكن المختفين، فضلاً عن حماية جميع الأقليات، بما في ذلك المجتمع الدرزي، ووقف التحريض على العنف.
وفي الـ10 من آب/ أغسطس الجاري، أعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين، وفقاً لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأدان مجلس الأمن، “الأعمال الوحشية التي استهدفت المدنيين في السويداء، والتي شملت عمليات قتل جماعي وأدت إلى فقدان العديد من الأرواح، بالإضافة إلى نزوح داخلي واسع النطاق شمل نحو 192 ألف شخص”، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق الاستقرار والسلام في سوريا.
ودعا، كافة الأطراف إلى ضمان تمكّن الأمم المتحدة وشركائها في التنفيذ والمنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في السويداء وجميع أنحاء سوريا، بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، مع ضمان معاملة إنسانية لجميع الأشخاص، بمن فيهم من استسلموا أو جرحوا أو احتجزوا أو ألقوا سلاحهم.
وشدد، على ضرورة توفير الحماية لجميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، مؤكداً أن التعافي الحقيقي في سوريا لا يمكن أن يتحقق دون اتخاذ تدابير حقيقية لضمان الأمان والحماية للجميع.










