بيروت
أقرت الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس، البنود الواردة في الورقة الأميركية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والتي تسلمتها بيروت عبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، “إن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام بيروت بالمرجعيات الوطنية والدولية، والعمل على استعادة سيادة الدولة بشكل كامل وبناء مقومات الاستقرار الداخلي، على قاعدة دولة واحدة وجيش واحد وسلطة واحدة”، وفقاً لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وذكرت الوكالة، أن بنود الورقة الأميركية التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية تتضمن، تنفيذ اتفاق الطائف والالتزام بالدستور اللبناني، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمها القرار 1701، واتخاذ خطوات حاسمة لبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، وتكريس السلطة الحصرية للدولة في قرارات الحرب والسلم، وضمان حصر السلاح بيد الدولة وحدها.
وأضافت، أن الورقة الأميركية تنص على ضمان ديمومة وقف الأعمال العدائية، بما يشمل الانتهاكات البرية والجوية والبحرية، من خلال خطوات منهجية تفضي إلى حل شامل ودائم.
كما تتضمن الورقة الأميركية الإنهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع الجهات غير الحكومية، بما في ذلك “حزب الله”، في كافة الأراضي اللبنانية شمال وجنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع تقديم دعم نوعي للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
اقرأ أيضاً: الحبل الذي طوق عنق “حزب الله”
واشتملت بنود الورقة الأميركية على نشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية والمواقع الداخلية الأساسية، وتوفير الدعم المناسب له وللقوى الأمنية الأخرى، وانسحاب إسرائيل من “النقاط الخمس” الحدودية، وتسوية القضايا العالقة المتعلقة بالحدود والأسرى بين بيروت وتل أبيب عبر مفاوضات غير مباشرة، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأشارت الوكالة، إلى أن الورقة الأميركية نصت على ضمان عودة المدنيين إلى بلداتهم وقراهم الحدودية، واستعادة ممتلكاتهم التي هجّروا منها، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف جميع الانتهاكات بمختلف أشكالها.
ولفتت، إلى أن الورقة الأميركية التي أقرتها الحكومة اللبنانية نصت على الترسيم الدائم والمرئي للحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، بما يكرّس الاستقرار الحدودي، وترسيم وتحديد دائم للحدود اللبنانية-السورية، بما يعزز السيادة الوطنية ويعالج الملفات العالقة بين البلدين.
ونصت الورقة أيضاً على عقد مؤتمر اقتصادي دولي تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر، وسائر أصدقاء لبنان، لدعم الاقتصاد وإعادة الإعمار، وفق دعوة سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتضمنت بنود الورقة الأميركية توفير دعم دولي إضافي للمؤسسات الأمنية اللبنانية، ولا سيما الجيش، عبر تزويده بالوسائل والمعدات العسكرية اللازمة لتنفيذ البنود المطروحة وضمان أمن واستقرار البلاد.
اقرأ أيضاً: الرئيس اللبناني: سيتم حصر السلاح بيد الدولة
وقالت وسائل إعلام لبنانية، إن وزراء حركة “أمل” و”حزب الله” انسحبوا من جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي عقدت اليوم الخميس، لإقرار بنود الورقة الأميركية.
وكان قد قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في وقت سابق اليوم الخميس، إن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية سيتحقق رغم وجود الصعوبات.
وأوضح عون خلال مقابلة مع قناة “الحدث” السعودية، أن “حصرية السلاح ستتحقق رغم الصعوبات والعوائق”، مشيراً إلى أن “السلطات اللبنانية تنتظر خطة الجيش لحصر السلاح لمناقشتها وإقرارها”.
وأكد، أن “جلسة الحكومة اللبنانية ستستكمل اتخاذ القرارات المنتظرة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، التي لا تخل بحقوق لبنان وسيادته”، مشدداً على أن “التنفيذ اللبناني للورقة الأميركية يتطلب أيضاً موافقة من سوريا وإسرائيل، مع ضمانات أميركية وفرنسية”.
وأمس الأربعاء، أعلن “حزب الله” اللبناني، أنه “سيتعامل مع قرار الحكومة اللبنانية بشأن نزع سلاحه وحصر السلاح بيد الدولة، على أنه غير موجود”، معتبراً أن “الحكومة ارتكبت خطيئة كبرى، بعد تكليفها الجيش بوضع خطة لنزع سلاح الحزب”.










