بروكسل
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، اليوم الاثنين، عن إعادة تأسيس وجود رسمي لها داخل سوريا وتوسيع عملياتها الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد، بعد أن منحت وزارة الخارجية السورية موافقتها الرسمية على هذه الخطوة.
وأكدت المنظمة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أن الحكومة السورية أبدت استعدادها للعمل بشراكة وثيقة معها لتعزيز آليات التنسيق الداعمة لفعالية واستدامة العمليات الإنسانية.
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب: “نحن ممتنون لهذا التأييد، ونرحب بالفرصة للعمل عن كثب مع الشركاء الوطنيين لتلبية الاحتياجات العاجلة ودعم التعافي على المدى الطويل. إن هذا القرار يفتح الباب أمام المنظمة وشركائنا لتوسيع نطاق المساعدات للأفراد والمجتمعات المتضررة من النزاعات والنزوح والتحديات المرتبطة بالمناخ”.
وأشارت، إلى أن سوريا لا تزال تواجه تحديات إنسانية وضعف حاد في التنمية حادة ناجم عن الحرب التي استمرت لنحو أربعة عشر عاماً، حيث يحتاج أكثر من 13 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 6.8 مليون نازح داخلياً، فيما يبقى الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة والتعليم والسكن وسبل العيش محدوداً للغاية.
كما تعرضت البنية التحتية لأضرار كبيرة، بينما فاقمت الصدمات المناخية والانكماش الاقتصادي والنزوح من هشاشة الأوضاع الإنسانية، وفقاً لما ذكره بيان المنظمة الدولية للهجرة.
وبيّنت المنظمة، أنها قدّمت منذ عام 2014 مساعدات منقذة للحياة في شمال غرب سوريا، وأسهمت هذه الجهود في الوصول إلى المجتمعات الأكثر ضعفاً ومدها بالمساعدات الإنسانية الضرورية.
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تحذر من تدهور النظام الصحي في سوريا
وذكرت، أن قرار إعادة تأسيس وجودها الرسمي جاء بعد تلقيها رسالة رسمية من وزارة الخارجية السورية، ما سيتيح لها استئناف عملياتها داخل البلاد على نطاق سوريا وتوسيع الاستجابة الإنسانية ودعم جهود التعافي.
وأضافت، أن هذا الوجود المتجدد سيمكّن من تقديم مساعدات أوسع وأكثر تنسيقاً في جميع أنحاء سوريا، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة ويعزز أهداف التعافي الطويل الأمد، تماشياً مع الأولويات في سوريا وجهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
وتخطط المنظمة لتوسيع برامجها في مجالات ذات أولوية استراتيجية تشمل دعم الجهود الوطنية لتعزيز إدارة الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر بالتعاون الكامل مع المؤسسات المعنية، وإشراك الشتات السوري في جهود التعافي وإعادة الإعمار، إضافة إلى توسيع نطاق مصفوفة تتبع النزوح لتوفير بيانات دقيقة وآنية حول تحركات السكان واحتياجاتهم المتغيرة، بما يسهّل التخطيط الفعال والتنسيق وتقديم المساعدات المستهدفة من قبل المنظمة والمجتمع الإنساني وشركاء التعافي.
وأكدت المنظمة أن هذه المبادرات ستساهم في تعزيز القدرات المؤسسية وتشجيع الهجرة الآمنة والمنظمة ودعم تعافي سوريا على المدى الطويل، مشيرةً إلى أن بعض المناطق في سوريا لا زالت تواجه تحديات مستمرة تؤثر على سلامة واستقرار المدنيين.
وأوضحت، أن العديد من السوريين داخل البلاد وخارجها باتوا يعبرون عن رغبة متجددة في العودة إلى بلادهم، مؤكدة أن دعم العودة الآمنة والطوعية والكريمة سيشكل أولوية في عملها.
وستركز المنظمة على توفير دعم مخصص للعائدين والمجتمعات المضيفة، بما يشمل استعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية، وتعزيز التماسك الاجتماعي في مناطق العودة، مع وضع المجتمعات المحلية في قلب عملية التعافي.
وجددت المنظمة الدولية للهجرة دعوتها للمجتمع الدولي لتعزيز دعمه لجهود التعافي في سوريا، مؤكدة أن استجابة شاملة قائمة على المبادئ ومدعومة بانخراط مستمر من الجهات المانحة، ضرورية لمساعدة السوريين على إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم بأمان وكرامة وأمل.










