دمشق
أعلنت مؤسسة تعنى بالحفاظ على التراث السوري، عن بدء أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في العاصمة دمشق، في خطوة لإعادة إحياء إرث الطائفة اليهودية التي تضاءل عدد أفرادها.
وقال رئيس مؤسسة “موزاييك” التي تعمل بين دمشق والولايات المتحدة وهي المشرفة على عمليات الترميم جوزيف جاجاتي، لوكالة الصحافة الفرنسية(فرانس برس) إن أعمال التنظيف وتدعيم بعض القبور المتهالكة في المقبرة قد بدأت، على أن تستكمل خلال شهر تموز/يوليو عمليات ترميم السور الخارجي وتركيب إنارة وكاميرات مراقبة.
وتضمّ المقبرة مئات القبور وتقع على طريق مطار دمشق، وكتبت على معظمها عبارات باللغة العبرية وعلى بعضها بالعربية.
كما عاين المهندسون والعمال المتعاقدين مع المؤسسة، جدران المقبرة لتحديد عمليات الترميم المطلوبة، إضافة لعملية مسح عامة لتحديد أماكن وضع الإنارة المناسبة وكاميرات المراقبة.
وأوضح جاجاتي أن المقبرة لم تتضرر من جراء الحرب، مشيراً إلى أن آخر عملية دفن فيها جرت قبل نحو عام ونصف.
وانقطعت الزيارات إليها بحدّ كبير خلال ثلاثة عقود، قبل أن تبدأ بعد سقوط الأسد وفود من يهود سوريين مقيمين في الخارج بزيارة بلدهم لتفقد أملاكهم وأماكن العبادة وقبور أجدادهم.
وتمتع يهود سوريا سابقاً بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، وجمعتهم علاقات ودية مع جيرانهم، لكن حكم الأسد الأب قيد حركتهم داخل البلاد ومنعهم من السفر حتى العام 1992، لينخفض بعدها عددهم من نحو خمسة آلاف إلى ستّة أشخاص بحسب رئيس الطائفة بخور شمنطوب.
وانحسرت زيارات اليهود السوريين بشكل كبير مع اندلاع الحرب في العام 2011، وأقفلت كل الكُنُس أبوابها، فيما تعرض كنيس النبي إيليا في حيّ جوبر بدمشق للنهب والدمار بعدما شكل محجاً لليهود من أنحاء العالم.
وفي شباط/فبراير 2025، أدى يهود مقيمون في دمشق مع آخرين جاؤوا من الولايات المتحدة، صلاة جماعية لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود في كنيس الإفرنج بدمشق.










