واشنطن
أكد البيت الأبيض، اليوم الاثنين، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تدخّل بشكل مباشر في الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في سوريا، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي البلاد.
وأضاف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم بشكل كامل جهود المبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، واصفاً إياه بأنه “يقوم بعمل رائع في سوريا”.
وأشار البيت الأبيض، إلى أن الرئيس الأميركي ترامب تفاجأ بالقصف الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية.
وكان قد قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، في وقت سابق اليوم الاثنين، إنه لا توجد خطة بديلة عن العمل مع الحكومة السورية من أجل توحيد البلاد.
وأضاف باراك خلال مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” من بيروت، أن “الحكومة السورية تصرفت بأفضل ما يمكنها كحكومة ناشئة ذات موارد محدودة للغاية لمعالجة القضايا المتعددة التي تنشأ في محاولة توحيد مجتمع متنوع”.
وبشأن الأحداث في محافظة السويداء، أكد باراك، أن “القتل والانتقام والمجازر من كلا الجانبين أمور لا تطاق”.
وأشار، إلى أنه “لم يطلب من الولايات المتحدة توجيه ضربات إسرائيلية لسوريا ولم تشارك في اتخاذ القرار، ولم تكن مسؤولة عن مسائل تعتبرها إسرائيل دفاعاً عن نفسها”.
وشدد، على أن “تدخل إسرائيل في سوريا ينشئ فصلاً جديداً مربكاً للغاية، وجاء في توقيت سيء للغاية”.
وذكر المبعوث الأميركي، أن “وقف إطلاق النار المُعلن يوم السبت الماضي، بين سوريا وإسرائيل هو اتفاق محدود يتناول الصراع في السويداء فقط، ولا يتناول القضايا الأوسع بين البلدين، بما في ذلك مطالبة إسرائيل بأن المنطقة جنوب دمشق يجب أن تكون منطقة منزوعة السلاح”.
واعتبر، أن “إسرائيل تفضل رؤية سوريا مجزأة ومقسمة على أن ترى دولة مركزية قوية تسيطر على البلاد”، موضحاً أن الجانبين بذلا قصارى جهدهما للتوصل إلى اتفاق بشأن حركة القوات والمعدات السورية من دمشق للسويداء.
وتابع: “الدول القومية القوية تُشكّل تهديداً لإسرائيل لكن في سوريا أعتقد أن جميع الأقليات ذكية بما يكفي لتقول: من الأفضل لنا أن نكون معاً، في نظام مركزي”.
وأشار، إلى أنه “لا يعتقد أن العنف في السويداء سوف يعرقل المحادثات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، وأنه قد يكون هناك تقدم في المحادثات خلال الأسابيع القادمة”.
وختم بالقول، إن “الولايات المتحدة ليس لديها موقف من احتمال إبرام اتفاقية دفاعية بين سوريا وتركيا، وليس من شأنها أو مصلحتها أن تملي على أي من الدول ما يجب فعله فيما بينها”.










