دمشق
قال وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى، اليوم السبت، “إن الحكومة ماضية في تطبيق اتفاق من ثلاث مراحل في محافظة السويداء جنوبي البلاد، يهدف إلى حماية المدنيين وفرض الأمن واستعادة الاستقرار في المحافظة”.
وأضاف الوزير، أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن انتشار قوى الأمن الداخلي في مناطق الاشتباك، خاصة في الريف الغربي والشمالي، وعلى الطرق الرئيسية خارج المدن، وذلك بهدف فض الاشتباكات.
أما المرحلة الثانية، فتشمل فتح معابر إنسانية بين محافظتي السويداء ودرعا لتأمين خروج المدنيين والجرحى وكل من يرغب في مغادرة المنطقة، فيما تنص المرحلة الثالثة على تفعيل مؤسسات الدولة وانتشار تدريجي لقوى الأمن الداخلي داخل المحافظة، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وفرض القانون، وفقاً لما ذكره وزير الإعلام.
وأشار الوزير، إلى أن الحكومة السورية استجابت لنداءات الوسطاء الدوليين لتجنب مواجهة عسكرية كانت ستؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، لكنها واجهت تعنت المجموعات المسلحة التي اختارت طريق التصعيد والتهجير الممنهج، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
واعتبر، أن “مناخ الفوضى الذي خلقه المجلس العسكري في محافظة السويداء ساهم في تأجيج التوترات الاجتماعية القائمة”.
وشدد وزير الإعلام، على أن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية جميع مواطنيها، وأن غيابها كان سبباً رئيسياً في تفاقم الأزمة، مؤكداً أن وجودها وعودة مؤسساتها هو الأساس لأي حل دائم.
وأوضح، أن قوات الأمن الداخلي ستتولى مهمة تنفيذ القانون وإخلاء المحتجزين بين الطرفين، معرباً عن ثقته بقدرتها على تنفيذ المهمة بنجاح ومنع تجدّد الاشتباكات.
اقرأ أيضاً: الأمن الداخلي يبدأ الانتشار في محافظة السويداء جنوبي سوريا
كما جدد الدعوة إلى تبني خطاب وطني جامع ونبذ العنف والطائفية، معتبراً أن وحدة سوريا وتحررها هي مطلب شعبي، وأن الحل السياسي هو المسار الوطني الصحيح لبناء مستقبل يشارك فيه جميع السوريين.
وأكد وزير الإعلام السوري، أن “الدولة ماضية في سعيها لحصر السلاح بيدها، ودمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الجيش، انطلاقًا من قناعة راسخة بوحدة البلاد والهوية الوطنية الجامعة”.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق اليوم السبت، أن الأمن الداخلي بدأ الانتشار في محافظة السويداء جنوبي سوريا لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن الأمن الداخلي بدأ الانتشار في قرى ولغا والمزرعة والدور في ريف محافظة السويداء.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، إن قوات الأمن الداخلي بدأت بالفعل الانتشار في محافظة السويداء، تنفيذاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً.
وأوضح المتحدث، أن الهدف الأساسي لهذا الانتشار هو ضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، بالتعاون مع قوى وطنية محلية تعمل إلى جانب الحكومة السورية لإنجاح عملية التهدئة وإعادة الاستقرار إلى المحافظة، وفقاً لما نقلته وكالة “سانا“.
وأشار، إلى وجود تعاون كبير من جانب عشائر المنطقة مع مؤسسات الحكومة السورية، ما يُسهّل عملية تطبيق الاتفاق على الأرض، خاصة فيما يتعلق بفتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين والمحتجزين، وتمهيد الطريق أمام عودة عمل مؤسسات الدولة بشكل طبيعي داخل مدينة السويداء.
ولفت المتحدث باسم وزارة الداخلية، إلى أن أغلب النقاط الخلافية التي كانت تعيق الوصول إلى حل شامل قد تم تجاوزها بتوافق واسع، وأن العشائر أبدت التزاماً واضحاً بدعم جهود الدولة في تثبيت الأمن وإنجاح الاتفاق.










