بروكسل
أكد مسؤول إيراني، اليوم السبت، أن المقترحات التي قدمتها الدول الأوروبية خلال محادثات جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني وخفض التصعيد العسكري “غير واقعية”.
وأضاف، أن الإصرار على المقترحات الأوروبية سيُعقّد فرص التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال المسؤول الإيراني لوكالة أنباء “رويترز“، “إن المناقشات والمقترحات التي قدمها الأوروبيون في جنيف كانت غير واقعية، والإصرار عليها لن يقرّب وجهات النظر بين إيران وأوروبا”.
وأشار إلى أن “إيران ستناقش تلك المقترحات داخلياً في طهران، وستقدم ردودها خلال الاجتماع المقبل”، دون تحديد موعد لهذا الاجتماع حتى الآن، فيما أكد الجانبان استعدادهما لمواصلة المحادثات.
ورفض المسؤول الإيراني فكرة التفاوض على القدرات الدفاعية الإيرانية، بما في ذلك البرنامج الصاروخي، واعتبر أن الدعوات إلى “تخصيب صفر لليورانيوم” غير واقعية.
ولفت، إلى أن طهران ترحب بالديبلوماسية لعقد اتفاق جديد حول البرنامج النووي الإيراني، “لكن ليس تحت ظل التهديد بالحرب”.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني
من جانبهم، صرح دبلوماسيون أوروبيون بأن اجتماع الجمعة كان يهدف إلى اختبار مدى استعداد طهران للدخول في مفاوضات حول اتفاق نووي جديد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على توقف الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.
وأوضح ديبلوماسيان أوروبيان أن القوى الأوروبية ناقشت مساراً تفاوضياً موازياً بدون مشاركة الولايات المتحدة في البداية، على أن يشمل الاتفاق المحتمل آليات تفتيش أكثر صرامة، وربما يشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، مع السماح لطهران ببعض القدرات النظرية في تخصيب اليورانيوم.
وجاءت التصريحات عقب اجتماع عقد أمس الجمعة، ضم وزراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا (مجموعة الترويكا الأوروبية) إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ونظرائهم الإيرانيين، بهدف منع تصعيد الصراع المتفاقم بين إيران وإسرائيل.
وأجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وأكّد خلاله على ضرورة تسريع وتيرة المفاوضات، مطالباً إيران بتقديم “ضمانات واضحة بأن نواياها النووية سلمية”، بحسب ما ذكرته “رويترز”.
ودخل التصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني يومه التاسع في أعنف مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب.
وشنت إسرائيل خلال الأيام الماضية مئات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية إيرانية، تسبب بعضها بمقتل قادة في “الحرس الثوري الإيراني”.
وردت إيران على تل أبيب بإطلاق عدة دفعات من الصواريخ الباليستية تجاه إسرائيل، والتي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين، كما تسببت بدمار أبنية سكنية ومواقع حكومية وعسكرية.










