نيويورك
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة طارئة لبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني، والذي دخل يومه الثامن.
وجاءت الجلسة بطلب من إيران تحت بند “التهديدات التي تواجه السلم والأمن الدوليين”، وحظيت بتأييد من الجزائر والصين وباكستان وروسيا، وفقاً لما ذكره بيان نشر على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
وأكدت الأمم المتحدة، أن نافذة الحل السلمي بين إيران وإسرائيل لا تزال مفتوحة، رغم تصاعد العنف والخسائر البشرية على الجانبين، داعية إلى إعطاء السلام فرصة وتغليب الديبلوماسية على التصعيد العسكري.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمته خلال الجلسة، إن المنطقة “تتسابق نحو الفوضى”، محذراً من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى “اشتعال نار لا يمكن إخمادها”.
وشدد غوتيرش، على ضرورة التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي، داعياً إلى استئناف المفاوضات والتحرك الجاد نحو حل ديبلوماسي موثوق وقابل للتحقق، بمشاركة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
اقرأ أيضاً: إيران تطلق الموجة الـ17 من الصواريخ الباليستية وتل أبيب تتوعد بحرب طويلة
وأكد، أن “السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم هو الديبلوماسية القائمة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
من جانبها، استعرضت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، الحصيلة الإنسانية المتفاقمة جراء التصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني.
وأشارت، إلى أن 224 قتيلاً وأكثر من 2,500 جريح في إيران سقطوا جراء الغارات الإسرائيلية حتى 19 حزيران/ يونيو، مقابل 24 قتيلاً و915 مصاباً في إسرائيل نتيجة الضربات الإيرانية.
وحذّرت، من اقتراب المنطقة من “صراع شامل وأزمة إنسانية”، مشيرة إلى تصاعد التوتر في اليمن والعراق، وإمكانية تأثر حركة التجارة العالمية، خصوصاً عبر مضيق هرمز في الخليج.
بدوره، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، عن قلقه البالغ من استهداف إسرائيل للمنشآت النووية في إيران، مشيراً إلى تدهور حاد في معايير السلامة والأمن النووي.
اقرأ أيضاً: البيت الأبيض: ترامب سيتخذ خلال أسبوعين قراراً فيما يتعلق بمهاجمة إيران
ولفت غروسي، إلى أن استخدام ذخائر خارقة للأرض من قبل إسرائيل، قد يؤدي إلى انبعاث إشعاعات في حال تعرض منشآت مثل محطة بوشهر النووية الإيرانية لهجوم مباشر.
وأكد، أن الوكالة تتابع التطورات وتستعد للاستجابة لأي طارئ إشعاعي، داعياً إلى حماية البنية التحتية النووية واستئناف عمليات التفتيش فور تحسن الظروف.
ودعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا، إيران إلى “التخلي الكامل عن طموحاتها النووية”، متهمة القيادة الإيرانية بنشر “الفوضى والإرهاب في المنطقة”.
وأكدت، دعم بلادها لإسرائيل رغم عدم مشاركتها في الضربات، محذرة من أن إيران باتت على بعد “قرار سياسي واحد فقط” من امتلاك السلاح النووي.
وقال مندوب إيران الدائم لدى مجلس الأمن الدولي أمير سعيد إيرواني، “إن إسرائيل ارتكبت انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي من خلال استهداف منشآت طبية داخل الأراضي الإيرانية”.
اقرأ أيضاً: ما تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية على دول الخليج العربية؟
وأضاف، أن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى مقتل مئات المدنيين وإصابة الآلاف بجروح، واصفاً ما جرى بأنه “اعتداء ممنهج يستهدف البنية التحتية المدنية في البلاد”.
وأشار، إلى أن “طهران تمتلك أدلة متزايدة تُظهر تورط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الهجوم على إيران”، معتبراً أن “الدعم الأميركي لهذه الاعتداءات يشكل تصعيداً خطيراً ويهدد السلم والأمن الدوليين”.
وأضاف المندوب الإيراني، أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمكنها أن تلتزم الصمت في وقت تتعرض فيه منشآت محمية بموجب القانون الدولي لهجمات عسكرية”.
ودخل التصعيد العسكري الإسرائيلي – الإيراني يومه الثامن في أعنف مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب.
وشنت إسرائيل خلال الأيام الماضية مئات الغارات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية إيرانية، تسبب بعضها بمقتل قادة في “الحرس الثوري الإيراني”.
وردت إيران على تل أبيب بإطلاق عدة دفعات من الصواريخ الباليستية تجاه إسرائيل، والتي أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الإسرائيليين، كما تسببت بدمار أبنية سكنية ومواقع حكومية وعسكرية.










