بيروت
قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن الضربات الجوية المتبادلة بين تل أبيب وإيران والتي بدأتها إسرائيل قد تستمر لمدة شهر.
وأضاف، أن جولة المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية التي كانت مقررة يوم الأحد المقبل، كانت جزءاً من خداع أميركي – إسرائيلي منسق يهدف إلى تخفيف حذر إيران قبل الهجوم الذي نفذته تل أبيب، وفقاً لما أفادت به صحيفة “جيروزاليم بوست“.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول آخر، أن إسرائيل لا تملك القدرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، مشيراً إلى أن الهدف الحالي من الضربات إحداث أضرار جسيمة في منظومة الصواريخ الإيرانية واغتيال كبار القادة، بطريقة “تشجع الجهات الإيرانية الأخرى على التحرك لإسقاط النظام الإيراني”.
وقال مسؤول ثالث لـ”جيروزاليم بوست”، إن الضربات التي وجهتها تل أبيب إلى إيران يجب أن تترجم إلى إنجاز ديبلوماسي من شأنه أن ينهي برنامج الأسلحة النووية في إيران.
وأشارت الصحيفة، إلى أن أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الحكومة الإسرائيلية لم يتم اطلاعهم مسبقاً على توقيت الضربة ضد إيران.
اقرأ أيضاً: ترامب: بعض المتشددين الإيرانيين تحدثوا بشجاعة لكنهم قتلوا والقادم أسوأ
وأفاد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، أنه نفذ عملية استباقية سرية من ثلاثة محاور في قلب إيران، أدت إلى تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيراني.
ونشر “الموساد” مشاهد مرئية تظهر استهدافه لأهداف الصواريخ الباليستية، وأهداف الدفاع الجوي، والاستعدادات العامة للهجمات، ضمن عملية استباقية نفذتها تل أبيب قبل الضربة الإسرائيلية ضد إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست“.
بدورها قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم ضد إيران تم تنفيذه على نحو شبيه بذاك الذي نفذته أوكرانيا ضد روسيا قبل أسابيع، مشيرةً إلى أن الهجوم نفذ عبر شاحنات أُخفيت فيها طائرات مسيّرة انتحارية، وأُطلقت لاحقاً نحو أهداف داخل إيران.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية رصدت أن قيادة سلاح الجو التابع للحرس الثوري تجتمع في مقر عسكري تحت الأرض تمهيداً لشن ضربات ضد إسرائيل.
وأضاف، في بيان نُشر على منصة “فايسبوك“، أن طائرات إسرائيلية أغارت على مقر القيادة الذي تواجد فيه قائد سلاح الجو التابع للحرس الثوري أمير علي حاجي زاده برفقة مسؤولين كبار آخرين.
وأشار، إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت كبار القادة العسكريين في إيران الذين كانوا مشاركين في الاجتماع، ومنهم قائد قيادة الطائرات المسيّرة لسلاح الجو التابع للحرس الثوري طاهر بور وقائد قيادة الدفاع الجوي لسلاح الجو التابع للحرس الثوري داود شيخيان.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تنفذ هجوماً واسعاً على إيران.. ومصدر أمني يكشف تحضيرات قبل الهجوم
وحمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة ما وصفه “مسؤولية العواقب الوخيمة للهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية”.
ووصف عراقجي، “الهجمات الإسرائيلية على إيران بالعدوان السافر”، معتبراً أن بلاده لها الحق في الرد على إسرائيل ضمن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأصدر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، قراراً بتعيين الجنرال محمد باكبور، قائداً للحرس الثوري الإيراني، خلفاً للجنرال حسين سلامي الذي قتل في الضربات الإسرائيلية.
كما أصدر خامنئي، قراراً بتعيين الجنرال عبدالرحيم موسوي، رئيساً لأركان القوات المسلحة الإيرانية، خلفاً لمحمد باقري الذي قتل في الهجوم الإسرائيلي.
من جانبها، أعلنت القناة “12” الإسرائيلية تدمير مطار تبريز شمال غربي إيران بعد سلسلة غارات جديدة نفذتها مقاتلات حربية إسرائيلية إلى جانب استهداف 10 نقاط أخرى في محافظة أذربيجان الشرقية.
وشنت إسرائيل، فجر الجمعة مئات الضربات الجوية والصاروخية، استهدفت فيها قادة وعلماء نوويين ومراكز عسكرية إيرانية.










